تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
شرح
لو تلف على القول بعدم الزوال كان من مال الغاصب ، مقبوضاً كان أو غير مقبوض ، إن قلنا بتحقّق الغصب بدون قبض . وعلى القول بالزوال مع البناء المذكور - أعني تحقّق الغصب بدون قبض - يكون من مال البائع ، فإنّه لا خيار له ، فليلحظ ذلك . ويجاب ( 1 ) عن الثالث بأنّه مبنيّ على مناسبات اعتباريّة لا يعرّج عليها في إثبات الأحكام الشرعيّة . وممّا ذكر يعلم حجّة القائل بالزوال ، والمسألة محلّ إشكال ، والقول بالزوال لا يخلو من قوّة ، كما هو الشأن في الوديعة عنده . والفرق بأنّ الائتمان فيها مقصود بالذات بخلاف الرهن ، فإنّه فيه تابع لا يجدي فرقاً يعتدّ به ، لأنّ لازم الذات كالمقصود بالذات كما ستسمع . ويأتي التحقيق . ويضعّف الإشكال فيما ضاهى الغاصب كالمستام والمستعير ضامناً والمشترى فاسداً ، لأنّ الأمر فيهم أخفّ من الغاصب ، لاستناد اليد فيهم إلى رضا المالك ولا إثم عليهم كما في « التذكرة ( 2 ) » وقد نصّ في « المبسوط ( 3 ) والشرائع ( 4 ) » على عدم زوال الضمان في المشترى فاسداً . وتمام الكلام عند تعرّض المصنّف لذلك . إذا عرفت هذا فقول المصنّف : « ويحتمل الضمان ، لأنّ الابتداء أضعف من الاستدامة . . . إلى آخره » يُحتمل أن يكون ساقه سنداً لمنع التنافي المدّعى في وجه القرب ، كأن يقال : لا نسلّم أنّ الرهن ينافي الضمان ، لأنّ الرهن قد يكون أمانة وقد يكون مضموناً فيجتمعان ، وحيث كان الابتداء أضعف من الاستدامة - بناءً على أنّ الباقي مستغن عن المؤثّر - كان دوام الرهن أقوى من ابتدائه بالتقريب الّذي عرفته آنفاً ، فيكون سنداً للمنع بأبلغ الوجهين ، إذ يكفي أن يقال : لا نسلّم التنافي ، لإمكان
هامش
( 1 ) لم نعثر على المجيب بهذا الجواب في الكتب الاستدلالية الّتي بأيدينا ، فراجع لعلّك تجده . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 197 . ( 3 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 204 . ( 4 ) شرائع الإسلام : في أحكام متعلّقة بالرهن ج 2 ص 82 .