شرح
يرجّح في « الإيضاح ( 1 ) » واستقرب المصنّف هنا زواله - أي الضمان - . وهو خيرة
« جامع الشرائع ( 2 ) ومجمع البرهان » حيث جعله أوضح ( 3 ) . فهذه أقوالهم على اختلافهم في محلّ النزاع .
والموافق للشيخ من العامّة الشافعي ( 4 ) ومالك ( 5 ) وأبو ثور ( 6 ) ، والموافق للمصنّف هنا أبو حنيفة ( 7 ) والمزني ( 8 ) وأحمد ( 9 ) .
احتجّ الشيخ في « الخلاف ( 10 ) » بكلام حاصله يرجع إلى الاستصحاب ولم يحصل ما يزيله ، لأنّ الحاصل وهو الرهن المقبوض يجامع الضمان كما لو تعدّى المرتهن في الرهن ، فإنّه يصير مضموناً ضمان الغصب وهو رهن ، فإذا لم يكونا متنافيين
استمرّ الضمان لعدم المعارض ، وبقوله ( صلى الله عليه وآله ) : على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي ( 11 ) .
واحتجّ له الباقون ( 12 ) بأنّ ابتداء كلّ شيء أضعف من استدامته بناءً على احتياج المبتدأ إلى المؤثّر واستغناء الباقي عنه أو الخلاف في احتياجه ، فإنّ المتّفق على
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في قبض الرهن ج 2 ص 26 .
( 2 ) الجامع للشرائع : في الرهن ص 289 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الرهن ج 9 ص 170 وفيه « الأصحّ » .
( 4 ) المجموع : في الرهن ج 13 ص 189 .
( 5 ) الموجود في الكتب المنقولة فيها آراء القوم أنّ مالكاً مخالف للشيخ في ذلك ، قال في المجموع ( ج 13 ص 189 ) بعد ذكر المسألة وبيان أنّ الضمان لا يزول عن الغاصب إلاّ بالرهن : وقال مالك وأبو حنيفة وأحمد والمزني : يزول ضمان الغصب عن المرتهن ، انتهى . وقال في بداية المجتهد ( ج 2 ص 295 ) : واختلفوا إذا كان قبض المرتهن له بغصب ثمّ أقرّه المغصوب منه في يده رهناً ، فقال مالك : يصحّ أن ينقل الشيء المغصوب في ضمان الغصب إلى ضمان الرهن فيجعل المغصوب منه الشيء المغصوب رهناً في يد الغاصب قبل قبضه ، انتهى فراجع .
( 6 ) لم نعثر عليه . ( 7 و 8 ) الحاوي الكبير : في الرهن ج 6 ص 40 .
( 9 ) المجموع : في الرهن ج 13 ص 189 .
( 10 ) الخلاف : في الرهن ج 3 ص 228 مسألة 17 .
( 11 ) عوالي اللآلي : ج 1 ص 224 رقم 106 .
( 12 ) كما في المسالك : في لواحق الرهن ج 4 ص 58 .