شرح
عموماً ، فمثل هذا العموم لا يعارض الاستصحاب .
واُجيب ( 1 ) عن عدم التنافي بين الضمان والرهن كما في المثال المذكور - وهو ما إذا تعدّى المرتهن - بأنّه إذا ضمن لعدوانه لا لكونه غاصباً . ونمنع عدم التنافي ، فإنّ يد الغاصب عادية ويد المرتهن محقّة ، ويد المرتهن يد أمانة ويد الغاصب يد ضمان ، وهما متنافيان .
وفيه نظر ، لأنّ المستدلّ لم يبن الأمر على عدم التنافي بين الغصب والرهن حتّى يقابل بما ذكر ، بل على عدم التنافي بين الرهن والضمان زال الغصب أو لم يزل ، فينبغي في الردّ أن يردّد الأمر معه فيقال له : أتريد ذلك مع بقاء الغصب أم مع زواله ؟ فيجاب بما ذكر على تقدير إرادة الأوّل ، وبعدم بقاء اللازم المساوي أعني الضمان بدون ملزومه وهو الغصب على تقدير إرادة الثاني ، واحتمال بقاء المعلول هنا وإن زالت علّته غير مسموع ، لأنّ الأصل انتفاؤه ، ولا يصار إلى غيره إلاّ بدليل كما في تحريم اُمّ المعقود عليها وإن ماتت ، فليتأمّل .
وأمّا الخبر فهو غير ناصّ الدلالة بحيث لا يقبل التخصيص مع أنّ سنده غير ظاهر كما قال في « مجمع البرهان ( 2 ) » .
وفيه : أنّ شهرته تغني عن النظر في سنده . نعم هو مخصّص عند جماعة بما إذا
أودعه عنده كما ستعرف ( 3 ) وبما إذا باعه له عند الشيخ في « المبسوط ( 4 ) » وابن سعيد في « الجامع ( 5 ) » والمصنّف في « التحرير ( 6 ) » فإنّهما قطعا بزوال الضمان .
وتحصل الثمرة في البيع فيما إذا باعه له وجعل الخيار له - أي الغاصب - ، فإنّه
هامش
( 1 ) راجع مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الرهن ج 9 ص 170 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الرهن ج 9 ص 170 .
( 3 ) سيأتي في ص 458 .
( 4 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 204 .
( 5 ) الجامع للشرائع : في الرهن ص 289 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في أحكام الرهن ج 2 ص 487 .