تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
شرح
الزوال كما في « حواشي الكتاب ( 1 ) وغاية المرام ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » وهو خيرة « التذكرة ( 4 ) والإيضاح ( 5 ) » في التوكيل . ولم يرجّح في « الإيضاح ( 6 ) » شيئاً في العارية . ووجه الزوال فيها - أي العارية - أنّه قد سلّطه على منافعه كالإجارة وأنّها أمانة ، ووجه البقاء أصالة بقاء الضمان وأنّ العارية لا تنافي الضمان كما في بعض أقسامها ، ومع اشتراط الضمان مطلقاً وحصول الفرق بين إمساك المستأجر والمستعير فإنّ إمساك الأوّل بحقٍّ لازم وعقد مقابل بالعوض فصار قبضه كقبض المالك ، وإمساك المستعير لنفسه بغير عوض ولا عقد لازم ، فإمساكه ضعيف فلا يزول عنه الضمان ما لم يسلّمه إلى المالك . ووجه زوال الضمان في التوكيل في البيع أو العتق قبل البيع والتسليم إلى البائع أو العتق أنّ الوكيل كالمستودع ويد الوكيل يد الموكّل ، ووجه البقاء الأصل وما سبق في الرهن وحصول الفرق بينه وبين المستودع بثبوت الاُجرة له ما لم يتبرّع ،
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية المنسوبة إلى الشهيد وأمّا سائر حواشيه فلا يوجد لدينا . ( 2 ) غاية المرام : في الحقّ ج 2 ص 154 . ( 3 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 100 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 196 . ( 5 ) إيضاح الفوائد : في قبض الرهن ج 2 ص 27 . ( 6 ) عبارة الإيضاح هنا قابلة للحمل على بقاء الضمان وزواله في مسألة العارية ، فإنّ كلامه في العارية وإن كان غير ظاهر لترجيح الضمان وعدمه إلاّ أنّ كلامه في التوكيل محتمل احتمالاً قريباً في بقاء الضمان في العارية فإنّه بعد أن ذكر وجه كلّ من بقاء الضمان وعدمه في العارية قال : وأمّا في التوكيل فمن أنّه جعل يده كيده ومن حيث إنّه لا يدلّ على التسليط على القبض والإمساك فالعارية أولى بالسقوط ولأنّ التوكيل قد يكون بعوض فلا يكون يده للمالك مطلقاً . والأقوى عندي أنّه لا يسقط الضمان بمجرّد الإذن فيهما بل ولا في كلّ ما لا يستلزم المأذون فيه إثبات اليد ، انتهى ( راجع الإيضاح ج 2 ص 27 ) . فالضمير الّذي دخل عليه الجارّ في قوله : « فيهما » محتمل لرجوعه إلى العارية والتوكيل ، وعليه فهو مرجّح للضمان في العارية والتوكيل ولكن يحتمل رجوعه إلى البيع والإعتاق لا إلى العارية والتوكيل وعليه يصحّ دعوى الشارح ( رحمه الله ) من عدم ترجيحه في العارية للضمان وزواله .