تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
ولو أودع الغاصب أو آجره فالأقرب زوال الضمان ،
شرح
اجتماعهما في صورة التعدّي . ويحتمل أن يكون ساقه دليلاً برأسه على الاحتمال الّذي هو مذهب الشيخ . [ في زوال الضمان عن الغاصب بالإيداع والإجارة ] قوله : ( ولو أودع الغاصب أو آجره فالأقرب زوال الضمان ) كما في « الإيضاح ( 1 ) وغاية المرام ( 2 ) » وهو قضيّة مختار « جامع الشرائع ومجمع البرهان » لما عرفت ( 3 ) من أنّهما ذهبا إلى زوال الضمان في رهان الغاصب ، بل قد يكون ذلك قضيّة كلام « المبسوط ( 4 ) والخلاف ( 5 ) والدروس ( 6 ) » حيث لم يتعرّض فيها إلاّ لضمان الغاصب الرهن . ونصّ على زواله في الإيداع دون الإجارة في « التذكرة ( 7 ) وجامع المقاصد ( 8 ) » وعن ابن المتوّج ( 9 ) أنّ الضمان يزول عن الودعي والمستأجر لأنّهما لمصلحة المالك . والحاصل : كأنّ الزوال في الإيداع ليس محلّ خلاف ، لأنّ الاستئمان في الإيداع استئمانٌ محض ، والمقصود منه بالذات الاستنابة في الحفظ ، فالمالك قد جعله نائباً عنه في الحفظ وإثبات اليد ، وأمّا الاستئجار فالقائل بسقوط الضمان فيه يقول : إنّه أمانة وقد صرفه فيه وسلّطه على منافعه وملّكه إيّاها وإنّه لمصلحة المالك
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في قبض الرهن ج 2 ص 27 . ( 2 ) غاية المرام : في الحق ج 2 ص 154 . ( 3 ) تقدّم في ص 454 . ( 4 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 204 . ( 5 ) الخلاف : في الرهن ج 3 ص 228 مسألة 17 . ( 6 ) الدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 385 . ( 7 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 196 . ( 8 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 98 - 99 . ( 9 ) لم نعثر عليه ولا على الحاكي عنه .