ولو باع من المستودع دخل في ضمانه بمجرّد البيع ، والأقرب زوال الضمان بالعقد لو كان غصباً ، ويحتمل الضمان ، لأنّ الابتداء
شرح
« المسالك ( 1 ) والروضة ( 2 ) » في مطلق المقبوض بدون إذن . ووجهه ما ذكرنا فيما سلف من أنّه على تقدير اعتبار القبض في الصحّة أو اللزوم ركن لا يعتدّ به بالمنهيّ عنه مطلقاً ، ولو كان مطلقه كافياً لكفى في القبض المبتدأ بغير إذن . فعلى هذا يحتاج إلى الإذن في القبض بقوله : أقبض ، ومن لوازمه مضيّ زمان يمكن وقوعه فيه ، فلا بدّ بعد الإذن من أقلّ ما يمكن فيه وصول المرتهن إليه دون القبض لأنّه تحصيل الحاصل .
وفيه : أنّ النهي قد زال بالعقد المتضمّن للإذن ، وإذا انتفت العلّة انتفى المعلول ، والنهي معلوم لعدم الإذن ، والمثال لا إذن فيه صريحاً ولا ضمناً . ويأتي في رهن الغائب ( 3 ) ما له نفعٌ في المقام .
قوله : ( ولو باع من المستودع دخل في ضمانه بمجرّد البيع ) هذا استطراد ، وحاصله : أنّ القبض المقارن للعقد لمّا كان كافياً في صحّة الرهن لكونه معتبراً وجب الاكتفاء به في القبض المعتبر في البيع ، فيتحقّق بمقارنته للعقد دخول المبيع في ضمان المستودع لو كان هو المشتري ، والمستودع في العبارة بفتح الدال مبنيّاً للمفعول .[ فيما لو باع المرهون غصباً من المستودع ]
قوله : ( والأقرب زوال الضمان بالعقد لو كان غصباً ) قد عرفت
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في الرهن ج 4 ص 16 .
( 2 ) الروضة البهية : في الرهن ج 4 ص 60 - 64 .
( 3 ) سيأتي في ص 476 - 478 .