تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
شرح
الزمان قائلاً بالإذن ، وهو بعيد جدّاً . وقد قيل ( 1 ) في توجيه هذا القول - أعني اعتبار مضيّ الزمان - : إنّ الأمر بالقبض دلّ على اعتبار القبض بالفعل مطابقة وعلى اعتبار مضيّ الزمان إمّا بالالتزام أو بالاقتضاء ، وإذا تعذّر المعنى المطابقي لامتناع تحصيل الحاصل بقي المعنى الآخر . وضعفه ظاهر ، لأنّ الزمان المدلول عليه ما كان من توابع القبض ، وقد قلنا : إنّ القبض المقارن كاف في الامتثال ، فلا معنى لاعتبار مضيّ الزمان بعده ، نعم لو كان تأخّره عن العقد معتبراً وجب اعتبار مضيّ الزمان . وأقصى ما يوجّه به قول الشيخ - كما أشار هو إليه - أنّ المعتبر من القبض ما وقع بعد الرهن ، وهو لا يتمّ إلاّ بالإذن كالمبتدأ . وضعفه أيضاً ظاهر ، لأنّا نمنع اعتبار المقيّد بالبُعدية بل الأعمّ وهو حاصل كما عرفت . وإن قلنا : إنّ الإذن يستلزم مضيّ زمان قلنا في توجيه كلام الشيخ أنّ المعتبر منه ما وقع بعد الرهن ، وهو لا يتمّ إلاّ بإذن كالمبتدأ ، والإذن فيه يستدعي تحصيله ، ومن ضروريّاته مضيّ زمان ، فهو دالّ عليه بالمطابقة وعلى الزمان بالالتزام . . . إلى آخر ما ذكر في توجيه القول باعتبار الزمان ، وضعفه يُعرف ممّا ذكر في تضعيفه . وقد لا يكون هناك إلاّ قول واحد ، فيكون القائل باشتراط الزمان قائلاً باشتراط الإذن على بُعد ، كما أنّ القائل بالإذن يلزمه الزمان ، فتأمّل ، وقد يكون الأقوال ثلاثة . وليعلم أنّ القائل باشتراط الزمان يقول : إنّه معتبر من حين العقد ، والقائل باشتراط الإذن يقول : إنّ الزمان حينئذ معتبر من وقت الإذن . وليعلم أنّه في « الخلاف ( 2 ) » نفى الخلاف عن صحّة الرهن فيما ذكر ، وهو قضية
هامش
( 1 ) كما في جامع المقاصد : ج 5 ص 96 . ( 2 ) الخلاف : في الرهن ج 3 ص 227 مسألة 16 .