شرح
كلام « الخلاف ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) وغاية المرام ( 3 ) » لأنّه ادّعى الإجماع فيها على صحّة رهن
المغصوب عند الغاصب ، فالصحّة فيما نحن فيه أولى ، فكان النزاع إنّما هو فيما سمعته من اشتراط الإذن والزمان .
ولكن يبقى الكلام في معنى الصحّة الّتي ادّعى عليها الإجماع ، فعند القائلين بأنّه شرط في الصحّة يكون معناها القابليّة ، وعند القائلين بأنّه شرط في اللزوم يكون معناها التماميّة . وهذا إن كان أحد من الأوّلين قائلاً باشتراط شيء ممّا ذكر . هذا كلّه في القبض المأذون فيه شرعاً كما عرفت .
فلو كان غير مأذون فيه كقبض الغاصب والمشتري فاسداً فالقولان جاريان فيه . وقد يوجد التفصيل بين الغصب وغيره ، ففي الغصب لا بدّ من الإذن ومضيّ الزمان ، وفي غيره لا يشترط شيء من ذلك كما هو قضيّة كلام المصنّف في « التذكرة ( 4 ) » . وقد
يكون بعض ( 5 ) مَن قال بأنّه لا يشترط شيء في القبض المأذون فيه قائلاً باشتراط أحد أمرين في غير المأذون فيه .
وكيف كان ، فقد أطلق الأكثر الاكتفاء به كما في « المسالك ( 6 ) والكفاية ( 7 ) والحدائق ( 8 ) » لما تقدّم من الدليل ، إذ يصدق على الرهن أنّه مقبوض ، فقد وجد شرط الصحّة ، وقد عرفت أنّ الشيخ قال : لا بدّ من الإذن ، وقطع في « التذكرة » باشتراط الإذن ومضيّ زمان يمكن فيه تجديد القبض في خصوص المغصوب كما عرفت . واستوجهه في
هامش
( 1 ) الخلاف : في الرهن ج 3 ص 228 مسألة 17 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 193 .
( 3 ) غاية المرام : في الحقّ ج 2 ص 153 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 193 .
( 5 ) كما في الكفاية : في الرهن ج 1 ص 555 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في الرهن ج 4 ص 15 .
( 7 ) كفاية الأحكام : في الرهن ج 1 ص 555 .
( 8 ) الحدائق الناضرة : في أحكام الرهن ج 20 ص 230 .