ويكفي الاستصحاب ، فلو كان في يد المرتهن لم يفتقر إلى تجديد قبض ، ولا مضيّ زمان يمكن فيه .
شرح
قوله : ( ويكفي الاستصحاب ، فلو كان في يد المرتهن لم
يفتقر إلى تجديد قبض ولا مضيّ زمان يمكن فيه ) . إذا شرطنا
القبض في الرهن فالمعتبر تحقّقه ولو بالاستصحاب كما لو كان في يد المرتهن
قبل الرهن بولاية أو مضاربة أو استيام أو عارية أو وديعة أو إجارة ، لتحقّق
تمامية السبب ، لأنّ استدامة القبض قبض حقيقة ، فيصدق عليه أنّه رهن
مقبوض ، ولا دليل على كون القبض واقعاً مبتدأً بعد الرهانة فيكتفى بالسابق والمقارن ولا يحتاج إلى تجديد قبض ومضيّ زمان . وهو في القبض المأذون
فيه شرعاً - كما أشرنا إليه بالأمثلة - خيرة « الشرائع ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) » في موضعين
منها و « اللمعة ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) والمسالك ( 5 ) والروضة ( 6 ) والكفاية ( 7 ) » .
وفي « المسالك » أنّه واضح ( 8 ) . وقد يستشهد له بقولهم بصحّة الصرف إذا كان
أحد العوضين في ذمّة البائع .
وفي « المبسوط ( 9 ) والخلاف » إذا كان له في يد رجل مال وديعة أو عارية أو
إجارة أو غصباً فجعله رهناً عنده بدين له كان الرهن صحيحاً ويكون ذلك قبضاً إذا
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في الرهن ج 2 ص 75 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 190 و 193 .
( 3 ) اللمعة الدمشقية : في الرهن ص 137 .
( 4 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 95 - 96 .
( 5 و 8 ) مسالك الأفهام : في الرهن ج 4 ص 15 .
( 6 ) الروضة البهية : في الرهن ج 4 ص 61 .
( 7 ) كفاية الأحكام : في الرهن ج 1 ص 555 .
( 9 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 202 .