شرح
والشهيد ( 1 ) وكذا المصنّف بناءً على القيل . وهو قضيّة كلام الراوندي ( 2 ) والطوسي
صاحب « الوسيلة ( 3 ) » ويحيى بن سعيد في « الجامع ( 4 ) » وغيرهم ( 5 ) .
ومَن قال بأنّه شرط في اللزوم كالمصنّف في « التذكرة ( 6 ) » وغيره ( 7 ) يلزمه أن يقول بالبطلان أيضاً بعروض أحد الثلاثة كما هو الشأن في العقود الجائزة كالوكالة والقراض وغيرهما إذا عرضت لها أحد الثلاثة ، لكنّ المصنّف في « التذكرة » فرّق بين الموت وبين الإغماء والجنون على القول بأنّه شرط في اللزوم ، فتردّد في الأوّل ولم يرجّح وإنّما نقل أقاويل العامّة ، ولم يفرّق بين موت الراهن والمرتهن ، وحكم في الأخيرين بعدم البطلان ، لأنّه عقد يؤول إلى اللزوم كالبيع الّذي فيه الخيار ( 8 ) .
وفيه : مع أنّه لا قائل بالفصل بين الثلاثة في غير المقام بل وفي المقام غيره * أنّ لزومه على القول به مشروط بالقبض فقبله جائز مطلقاً ، سواء قلنا إنّه كالعقد الجائز أو اللازم .
وكذلك كلام الشهيد في « الدروس » مضطرب فإنّه حكم بأنّه إذا مات المرتهن قبل القبض لم يبطل العقد وانتقل حقّ القبض إلى وارثه لبقاء الدين فتبقى وثيقته ،
وخلاف ما إذا مات الراهن فإنّ حقّ الورثة تعلّق بالرهن فلا استيثار لأحد به ( 9 ) ، أي
هامش
( 1 و 9 ) الدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 385 .
( 2 ) فقه القرآن : في الرهن ج 2 ص 58 .
( 3 ) الوسيلة : في الرهن ص 265 .
( 4 ) الجامع للشرائع : في الرهن ص 287 .
( 5 ) كاللمعة والروضة : في الرهن ج 4 ص 56 - 57 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 187 .
( 7 ) كمسالك الأفهام : في الرهن ج 4 ص 13 .
* - أي غير العلاّمة في التذكرة . ( منه ( قدس سره ) ) .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 199 - 200 .