تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
ولو قبض من دونه أو أذن ثمّ رجع قبله أو جُنّ أو اُغمي عليه أو مات قبله بطل .
شرح
من قال به - أي بالاشتراط المذكور - كالراوندي ( 1 ) وصاحب « الوسيلة ( 2 ) » وصاحب « جامع الشرائع ( 3 ) » ومن تأخّر عنهم ممّن تعرّض له كما ستعرف ، اللّهمّ إلاّ أن يكون قد لزمه الرهن الشرعي بوجه شرعي لازم مثل ما إذا شرطه في عقد لازم كما في « الوسيلة ( 4 ) » أو بنذر أو شبهه فالظاهر عدم الاشتراط ، لأنّه لازم عليه شرعاً من غير توقّف على أمر آخر ، فيجب عليه التسليم ويجوز الأخذ من غير إذنه ، للزومه عليه وعدم جواز الامتناع له فلا أثر للإذن ، إذ ليس له المنع . نعم ، إن احتاج إلى التصرّف احتاج إلى الإذن كما نبّه على ذلك في « مجمع البرهان ( 5 ) » وقد يقال : لمكان العموم المشار إليه بالاحتياج إلى الإذن أيضاً على تأمّل ( 6 ) . قوله : ( ولو قبض من دونه أو أذن ثمّ رجع قبله أو جُنّ أو اُغمي عليه أو مات قبله بطل ) كما في « الدروس ( 7 ) واللمعة ( 8 ) » . ومعناه بطلان الرهن وعدم انعقاده كما نبّه على ذلك في « الشرائع » بقوله « لم ينعقد » ( 9 ) لأنّ القبض جزء السبب ، فهو بدون إذن الراهن غير مستحقّ ، إذ لم تحصل الرهانة إلى الآن ، فهو ظلم وعدوان ، وما هذا شأنه كيف يكون معتبراً في السبب المشروط بالتراضي ، هذا في الأوّلين ، وأمّا في الثلاثة الأخيرة فالأمر واضح .
هامش
( 1 ) فقه القرآن للراوندي : في الرهن ج 2 ص 58 . ( 2 و 4 ) الوسيلة : في الرهن ص 265 . ( 3 ) الجامع للشرائع : في الرهن ص 287 . ( 5 و 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في عقد الرهن ج 9 ص 140 - 141 . ( 7 ) الدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 385 . ( 8 ) اللمعة الدمشقية : في الرهن ص 137 . ( 9 ) شرائع الإسلام : في الرهن ج 2 ص 75 .