وقيل : يشترط فيجب إذن الراهن فيه ،
شرح
وإن لم تجب إجابته ، لأنّه لا مانع من ذلك إلاّ أن تقول : إنّ الكلام في استحقاقها وهو حكم شرعي لا بدّ له من مقتض والعقد لا يقتضيها ، إلاّ أن تقول : إنّ الآية الشريفة أرشدته إلى أنّ له تحصيل كمال التوثّق ، وقد يكون ذلك ملحوظاً في ضمن
الإشكال وليس هو الأوّل ، فليتأمّل جيّداً .
ويقرب في الشبه بما نحن فيه ما إذا نذر أمراً جائزاً كالتدبير والوصية ثمّ دبّر أو أوصى فهل يجوز له الرجوع فيه ؟
قوله : ( وقيل : يشترط فيجب إذن الراهن فيه ) ظاهره كما
فهمه المحقّق الثاني ( 1 ) فيما يظهر من فحوى كلامه اختصاص الحكم
بالقول بالاشتراط ، وقد يقال : إنّه يشترط فيه إذن المالك سواء قلنا بلزومه
من غير قبض أو صحّته كذلك ولا سيّما إن احتاج إلى التصرّف في ماله ،
لعموم عدم جواز التصرّف في مال الغير إلاّ بطيب نفس منه ( 2 ) إلاّ أن يستحقّ
القبض بوجه من الوجوه الشرعية اللازمة عليه من غير اشتراط إذنه ( 3 ) .
وجزم في « الكفاية » بوجوب إذن الراهن إن قلنا بعدم اشتراط القبض في
اللزوم قال : وإن قلنا باشتراطه في اللزوم دون الصحّة فإشكال ( 4 ) وقد دقّق
النظر لكنّ الظاهر ما قلناه .
وأمّا إن قلنا بعدم الصحّة إلاّ بالقبض فلا بدّ من إذن الراهن كما صرّح به جميع
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 95 .
( 2 ) عوالي اللآلي : ج 3 ص 473 رقم 3 .
( 3 ) القائل هو الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في عقد الرهن ج 9 ص 140 .
( 4 ) كفاية الأحكام : في الرهن ج 1 ص 554 .