تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
شرح
لا يجبر على الإقباض ، وبذلك صرّح جماعة ( 1 ) ، وهو جزم من المصنّف بعد التردّد ، لأنّ الإشكال في أنّ له المطالبة يقتضي التوقّف في عدم الإجبار ، فإنّه متى استحقّ المطالبة اتّجه أن يجبر الراهن عليه ، لأنّه حينئذ حقّ واجب عليه . ويظهر من الشهيد ( 2 ) أنّ الرهن المشروط في العقد اللازم يستحقّ القبض وإن قلنا بكونه شرطاً في اللزوم . وتنقيح المسألة على هذا الوجه أنّه إن لم يكن مشروطاً في لازم لا يلزمه الإقباض قطعاً ، وإن كان مشروطاً فهناك أمران : وجوب الإقباض وعدم جواز الرجوع . والظاهر أنّه لا يلزمه الإقباض إلاّ بالقرينة ولا يجوز له الرجوع ، لأنّ الغرض ليس إيقاع الصيغة فقط بل الاستيثاق واستيفاء الحقّ ، وذلك إنّما يتمّ إذا لم يكن له الرجوع ، فكان في اشتراطه في العقد دلالة صريحة على أنّ المراد رهن لازم مقبوض ، فلا يحتاج إلى قرينة اُخرى ، وإن ضمّها كان أولى ، فلا إشكال على هذا الوجه أيضاً . وبذلك يندفع إشكال « المسالك » قال : يشكل فيما لو شرط في عقد لازم فإنّ ما يجب الوفاء به هو الرهن الصحيح ، فينبغي أن يتحقّق الوفاء بالشرط بدون القبض وإن لم يلزم ، وحينئذ فللراهن فسخه بعد ذلك ، لجوازه من طرفه ، فلا تحصل الفائدة المطلوبة من اشتراطه ، فينبغي التقييد برهن مقبوض ونحوه ( 3 ) وأنت قد عرفت أن ليس للراهن فسخه ، إذ هو لازم وليس جائزاً من طرفه . ومعنى المطالبة في كلام المصنّف أنّه يستحقّها وتجب إجابته كما عرفت آنفاً . وهو الظاهر الّذي يعطيه كلام « الإيضاح ( 4 ) » وغيره ( 5 ) وليس معناها أنّ له أن يطالب
هامش
( 1 ) منهم الشهيد في الدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 385 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 101 ، والأردبيلي في المجمع : ج 9 ص 139 . ( 2 ) الحاشية النجّارية : في الرهن ص 71 س 17 ( مخطوط في مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) . ( 3 ) مسالك الأفهام : في الرهن ج 4 ص 12 . ( 4 ) إيضاح الفوائد : في قبض الرهن ج 2 ص 25 . ( 5 ) ككنز الفوائد : في الرهن ج 1 ص 506 .
مفتاح الكرامة — صفحة 439 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي