تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
وهل له المطالبة به ؟ إشكال ،
شرح
ما يستند إليه ولا بعد اليوم إشكال يعرّج عليه . وليعلم أنّه لا يشترط مقارنة القبض لعقد الرهن إجماعاً ، فلو طالت المدّة بعد العقد ثمّ قبض الرهن صحّ ، وأنّ إطلاق الشرطية على القبض بطريق المجاز ، فإنّ الشرط خارج مقدّم على المشروط في الوجود ، وهنا لا يعتبر تقدّمه إجماعاً معلوماً ومنقولاً ، فكونه جزء السبب أنسب ، لكن هذا الإطلاق شائع عند الفقهاء في هذا الباب وغيره . قوله : ( وهل له المطالبة ؟ به إشكال ) قد عرفت أنّ الاحتمالات والأقوال ثلاثة : عدم اشتراط القبض بوجه ، واشتراطه في الصحّة ، واشتراطه في اللزوم فقط . فعلى الأوّل : بمعنى أنّه يلزم بالعقد من دون قبض لا يجب على الراهن الإقباض ، لكن لا يجوز له الرجوع بعد العقد ، فلا يشكل لو شرط في عقد لازم ولا يجب عليه التسليم والإقباض ، بل إنّما يجب عليه إيقاع عقد الرهن وعدم الخروج عن مقتضاه إلاّ أن يصرّح بالقبض أو يدلّ عليه قرينة . والحاصل : أنّ فائدة الرهن الاستيثاق بعدم تصرّف المالك فيه وقد حصل وإن لم يكن قد قبضه ، وما شرط عليه إلاّ الرهن اللازم وقد فعل وما يجب عليه غيره . وظاهر « الكتاب » وصريح « الإيضاح ( 1 ) والمسالك ( 2 ) » أنّ اللزوم لا كلام فيه ، وإنّما الإشكال في الإقباض ، وأنت قد عرفت أن لا إشكال ، وإن كان فهو ضعيف جدّاً ، لكنّ الشيخ في « المبسوط » قال : إذا جنّ الراهن أو اُغمي عليه أو رجع قبل القبض قبض المرتهن ، لأنّ العقد أوجب القبض ( 3 ) ، وقد
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في قبض الرهن ج 2 ص 25 - 26 . ( 2 ) مسالك الأفهام : في الرهن ج 4 ص 13 . ( 3 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 199 .