شرح
في « التبصرة » على قوله : وفي اشتراط الإقباض إشكال ( 1 ) .
ثمّ إنّا رأينا في « المبسوط » جملة من فروع فرّعها - يأتي ذكرها - تدلّ على أنّه ممّن يختار لزوم الرهن بمجرّد العقد ، لكنّه صرّح في مسألة ما إذا خرس الراهن أنّه لا يجوز للمرتهن قبضه ( 2 ) وقد فهم منه في « المختلف ( 3 ) » مخالفة هذا الفرع لتلك الفروع ، فمذهبه في المبسوط غير مستقرّ .
احتجّ المشترطون بالأصل والإجماعين المتقدّمين وبالآية الشريفة والرواية الّتي رواها الشيخ في الموثّق عن محمّد بن قيس عن الباقر ( عليه السلام ) : لا رهن إلاّ مقبوضاً ( 4 ) . ورواها العيّاشي في تفسيره أيضاً فيما حكي عن محمّد بن عيسى عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لا رهن إلاّ مقبوضاً ( 5 ) .
وقد يستدلّ بأدلّة اُخر ردية كوجوب حفظ المال ( 6 ) فتجب مقدّمته وأنّ الرهن كالقرض لكونهما شرعاً للإرفاق .
أمّا الأصلّ فيقرّر بأصل عدم حصول ما يقتضي منع الراهن عن التصرّف وأصل عدم اللزوم وعدم الصحّة .
وأمّا الإجماعان فلا يضرّهما وجود الخلاف كما قرّر في محلّه ، قال في « الغنية » : كون القبض شرطاً في اللزوم هو الظاهر من المذهب الّذي عليه الإجماع ، وإذا
تعيّن المخالف باسمه ونسبه لم يؤثّر خلافه في دلالة الإجماع ، ولما ذكرنا استدلّ في المسألة بالإجماع وإن كان فيها خلاف من بعض أصحابنا ( 7 ) ، انتهى .
هامش
( 1 ) تبصرة المتعلّمين : في الرهن ص 112 .
( 2 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 199 - 200 .
( 3 ) مختلف الشيعة : في الرهن ج 5 ص 420 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الرهن ح 1 ج 13 ص 123 .
( 5 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق : في الرهن ج 20 ص 225 .
( 6 ) كمختلف الشيعة : في الرهن ج 5 ص 400 .
( 7 ) غنية النزوع : في الرهن ص 243 .