تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
ويجوز على كلّ قسط بعد حلوله في الخطأ على العاقلة ، ومطلقاً في غيره .
شرح
النفس ، لعدم ثبوت ذلك حين الرهن ، وما حصل بالجناية في معرض الزوال بالانتقال إلى غيره ، بل هو في الحقيقة ليس بثابت ، لأنّ الشارع لم يرتّب عليه حكماً إلى أن تستقرّ . وربما قيل ( 1 ) بجواز الرهن على الجناية الّتي قد استقرّ موجبها وإن لم تستقرّ هي كقطع ما يوجب الدية فإنّ غايته الموت ولا يوجب أكثر منها بخلاف ما دون ذلك ، وهو جيّد . قوله : ( ويجوز على كلّ قسط بعد حلوله في الخطأ على العاقلة ) لا يجوز الرهن على الدية من العاقلة قبل الحلول ، لأنّها لم تجب بعد ولا يعلم إفضاؤها إلى الوجوب ، لأنّ المستحقّ عليه غير مضبوط ، لأنّ المعتبر منها بمن وجد حال الحلول جامعاً للشرائط ولم يُعلم لاحتمال الجناية والموت والافتقار ، فافترقت عن الدَين المؤجّل لتعيين المستحقّ عليه فيه بخلاف العاقلة . واحتمل في « التذكرة ( 2 ) » جوازه قبل الحلول ، لأصالة بقاء الحياة واليسار . وأمّا بعد الحلول فيجوز لاستقرار القسط لأنّه مالٌ ثابتٌ في الذمّة ، فيرهن على الثلث بعد حلول كلّ حول من الثلاثة . قوله : ( ومطلقاً في غيره ) إذا استقرّت الجناية في النفس أو الطرف في غير الخطأ صحّ الرهن قبل الحلول وبعده كما في شبيه العمد ، لأنّها تُستأدى في سنتين ، وذلك لأنّ الدية من مال الجاني حينئذ والثبوت في ذمّته متحقّق ، والأجل في شبيه العمد لا ينافي الثبوت ، وهو الّذي صرّح به الجماعة ( 3 ) واستقرّ عليه رأي الشهيد في « الدروس ( 4 ) » وجعله هو الظاهر بعد أن حكم أوّلاً بأنّه لا يجوز الرهن في شبيه العمد إلاّ بعد الحلول كما هو الشأن في العاقلة .
هامش
( 1 ) كما في المسالك : في الحقّ ج 4 ص 30 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 183 . ( 3 ) كالمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 93 ، والشهيد الثاني في الروضة البهية : في الرهن ج 4 ص 75 . ( 4 ) الدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 401 .