ولا يصحّ على مال الجعالة قبل الردّ ، ولا على الدية قبل استقرار الجناية ،
شرح
فجاز له تعجيز نفسه عن مالها أجمع وفسخ الرهن كما لو كانت جائزة من الطرفين على قول ابن حمزة ( 1 ) في المشروطة .
وفيه : أنّ إمكان الفسخ عند إسقاط الحقّ غير قادح ، لأنّه كالأداء ، ويجوز لكلّ راهن ذلك ، بل القادح جواز فسخه مع كون مال الكتابة في ذمّته كما ستسمع ، ثمّ إنّ التعجيز إبطال طارئ لما ثبت في الذمّة بالعقد الصحيح فلا أثر له .[ في صحّة الرهن على الدية وعدمها ]
قوله : ( ولا على الدية قبل استقرار الجناية ) كما في « المبسوط ( 2 ) والشرائع ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) والتحرير ( 5 ) والدروس ( 6 ) وجامع المقاصد ( 7 ) والمسالك ( 8 ) والروضة ( 9 ) » وهو قضيّة مفهوم كلام الباقين كما ستسمع ( 10 ) . وفي « الكفاية ( 11 ) » أنّه المشهور . والمراد قبل انتهائها إلى الحدّ الّذي يوجب الدية وإن علم أنّها تأتي على
هامش
( 1 ) الوسيلة : في العتق والتدبير والمكاتبة في الكتابة ص 345 .
( 2 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 196 - 197 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في الرهن ج 2 ص 78 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 182 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في الرهن ج 2 ص 477 .
( 6 ) الدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 401 .
( 7 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 92 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في الحقّ ج 4 ص 29 .
( 9 ) الروضة البهية : في الرهن ج 4 ص 75 .
( 10 ) سيأتي بحثه في ص 589 - 601 .
( 11 ) كفاية الأحكام : في الرهن ج 1 ص 557 .