تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
وتباع دار الغَلّة وفاضل دار السكنى ، ودار السكنى إن كانت رهناً .
شرح
الدهر وسالف العصر على خلافه دليل على بطلانه ، لكنّه يلزم على هذا اجتماع الأمر والنهي في الضدّ المنهيّ عنه - أعني الصلاة في المثال المذكور - إلاّ أن تقول : إنّ النهي التبعي لا يقتضي التحريم كما أنّه لا يقتضي الكراهية وكما أنّ الوجوب التبعي لا يستحقّ عليه ثواباً ولا على تركه عقاباً ، لكن قد يقال ( 1 ) : إنّ هذا رجوع إلى المقارنة ، فتأمّل .وأمّا قطع المسافة على البعير المحرّم فالنهي فيه إيصاليّ ، فليتأمّل في ذلك . أو تقول : إنّ المنهيّ عنه بالنهي التبعي إيقاع الضدّ - أعني الصلاة - لا ماهيّتها كالصلاة في المسجد فإنّ ماهيّتها واجبة وإيقاعها في المسجد مستحبّ ، وهذا رجوع إلى ما في « جامع المقاصد ( 2 ) » . فقد تحصّل أنّ المقدّمة إن كانت تركاً لضدّ كان النهي عن إيقاع ضدّها ، وإن كانت فعلاً وأتى بها على وجه محرّم كان النهي عن فعلها كقطع المسافة على البعير المحرّم ، فليلحظ فإنّه دقيق . قوله : ( وتباع دار الغَلّة ) بلا خلاف أجده . والمراد بها الدار المرصدة للنماء كالبيت المعدّ للإجارة ونحو ذلك . قوله : ( وفاضل دار السكنى ، ودار السكنى إن كانت رهناً )
هامش
( 1 ) الظاهر أنّ القائل بذلك هو سلطان العلماء في حاشيته على المعالم حيث صرّح بأنّ التحقيق منع كون ترك الضدّ الخاصّ مقدّمة وموقوفاً عليه الواجب وإنّما يحصل معه في الوجود بلا توقّف من الطرفين ، انتهى ، راجع حاشية المعالم : ص 67 . وقد أشار إليه في القوانين بقوله : وقد أغرب بعض المحقّقين ، راجع القوانين : ج 1 ص 108 . وكذا الشيخ محمّد تقي في هداية المسترشدين : ج 2 ص 252 ، فراجع . ( 2 ) تقدّم نقل كلامه في ص 39 - 41 .