شرح
بمجرّد التلف فيما بعد إلاّ أنّها مضمونة به مع التفريط ، فكلٌّ منهما مضمون عند
العقد في الجملة وإن كان الضمان في الأوّل بمجرّد التلف وفي الثاني به
مع التفريط ، ومجرّد الافتراق في ذلك غير مجد للفرق بعد دعوى عموم دليل الجواز ، للاشتراك في الضمان في الجملة الّذي جعل عليه المدار في صحّة الرهن ، فالمدار في الفرق على الإجماع .
وقد استدلّ في « المفاتيح ( 1 ) » على الجواز فيما نحن فيه بما ورد في المستفيضة المعتبرة من جوازه على خصوص المضمون كما في الخبر ، قال : سألته عن السلم في الحيوان وفي الطعام ويؤخذ الرهن ؟ فقال : نعم استوثق من مالك ما
استطعت ( 2 ) . ولعلّه من حيث إشعار التعليل بالاستيثاق بالعموم فليلحظ ذلك . ولم
يرجّح أحد القولين في « التنقيح ( 3 ) والكفاية ( 4 ) » وبنى المسألة في الأوّل على
تعريف الوثيقة من أنّها ما يستوفى منه الدَين أو يستوفى به الدَين ، وقد
عرفت الحال ( 5 ) في ذلك .
وممّا ذُكر يُعرف وجه الإشكال في كلام المصنّف حيث قال « فلا يصحّ
الرهن على الأعيان وإن كانت مضمونة كالغصب والمستعار مع الضمان
والمقبوض بالسوم على إشكال » فالإشكال كما في « جامع المقاصد ( 6 ) » إنّما
هو في الأعيان المضمونة . وفي « حواشي الشهيد ( 7 ) » أنّه راجع إلى الجميع .
هامش
( 1 ) مفاتيح الشرائع : في ما يصحّ الرهن عليه ج 3 ص 138 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الرهن ح 5 ج 13 ص 121 .
( 3 ) التنقيح الرائع : في الرهن ج 2 ص 164 .
( 4 ) كفاية الأحكام : في الرهن ج 1 ص 557 .
( 5 ) تقدّم في ص 222 - 223 .
( 6 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 87 .
( 7 ) لم نعثر عليه في حواشي الشهيد الموجودة لدينا .