ولو شرَّك بين الرهن وسبب الدَين في عقد ففي الجواز إشكال ، ينشأ من جواز اشتراطه في العقد فتشريكه في متنه آكد ، ومن توقّف الرهن على تمامية الملك ، لكن يقدّم السبب فيقول : بعتك هذا العبد بألف وارتهنت الدار بها ، فيقول : اشتريت ورهنت ، ولو قدّم الارتهان لم يصحّ .
شرح
قوله : ( ولو شرَّك بين الرهن وسبب الدَين في عقد ففي الجواز إشكال ، ينشأ من جواز اشتراطه في العقد فتشريكه في متنه آكد ، ومن توقّف الرهن على تماميّة الملك ، لكن يقدّم السبب فيقول : بعتك هذا العبد بألف وارتهنت الدار بها ، فيقول : اشتريت ورهنت ، ولو قدّم الارتهان لم يصحّ ) قد تقدّم ( 1 ) عند شرح قوله في أوّل الباب « وهل يقوم شرط الرهن في عقد البيع مقام القبول ؟ نظر » ما له نفعٌ في المقام .
وتنقيح البحث أن يقال : هنا مسائل ، الاُولى : أن يقول : بعتك العبد بألف وارتهنت الدار بها ، فيقول : اشتريت ورهنت . الثانية : أن يقول : بعتك هذا العبد وارتهنته بكذا ، فيقول : اشتريت ورهنت . الثالثة : أن يقول : بعتك هذا العبد على أن يكون رهناً في يدي . الرابعة : أن يشترط البائع أن يسلّم المبيع إلى المشتري ثمّ يردّه إلى يده رهناً بالثمن ، والكلّ محلّ خلاف .
أمّا الاُولى : فقد حكم فيها بالصحّة في « المبسوط ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) والتحرير ( 4 ) » ونفى عنها البُعد في « مجمع البرهان ( 5 ) » لعموم الأدلّة وعدم ظهور مانع إلاّ اشتراط
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 230 .
( 2 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 197 - 198 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 179 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في الرهن ج 2 ص 478 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الرهن ج 9 ص 151 .