شرح
المجمع على جواز الرهن عليه ، فإنّ ما يستوفى من الرهن أو ثمنه ليس عين الدَين الكلّي الّذي اشتغلت به الذمّة ، لأنّه مغاير لجزئيّاته ولو في الجملة ، ولذلك اختير جواز الرهن عليها في « التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) والإيضاح ( 3 ) والدروس ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) والمسالك ( 6 ) ومجمع البرهان ( 7 ) » ومال إليه أو قال به في « المفاتيح ( 8 ) » للأصل والعمومات ، وهو عقد صدر من أهله في محلّه ، ولا مانع إلاّ ما ذكر في حجّة المنع كما قد عرفت الحال في ذلك كلّه . وأنّ معنى التوثّق حاصل باستحقاق أخذ عوض العين عند تلفها من المرهون ، وذلك هو المقصود من الرهن ، إذ المعقول منه كونه
وثيقة للحقّ المرهون به على أن يستوفى منه عند الحاجة . وهذا كما يصدق في الرهن على الدَين يصدق على الرهن في موضع النزاع .
وعساك تقول : فعلى هذا يجوز الرهن على غير المضمون من الأعيان
لثبوت التوثّق بهذا المعنى في الرهن عليها ، فيجاب بوجهين ، الأوّل :
أنّ الفارق الإجماع ، لانعقاده على عدم الجواز فيها ووقوع الاختلاف هنا ،
الثاني : أنّ العين في محلّ البحث مضمونة عند الرهن فعهدتها متعلّقة بالذمّة ،
ولا كذلك العين المضمونة .
وفيه : أنّ مضمونيّتها عند الرهن مشروطة بالتلف وليست بالفعل على اليقين ، والضمان بالشرط جار في نحو العارية ، فإنّها وإن لم تكن مضمونة عند العقد
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 176 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في الرهن ج 2 ص 477 - 478 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في الرهن ج 2 ص 23 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 401 و 402 .
( 5 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 88 - 89 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في الحقّ ج 4 ص 29 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الرهن ج 9 ص 149 .
( 8 ) مفاتيح الشرائع : في ما يصحّ الرهن عليه ج 3 ص 137 - 138 .