تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
شرح
إذا عرفت هذا فعد إلى عبارة الكتاب ، فالمراد بكونه لازماً إمّا اللزوم الحقيقي كالدَين اللازم ، وبا لآيل إلى اللزوم الثمن في زمن الخيار ، وإمّا أن يكون المراد بكونه لازماً أن يكون ثابتاً في الذمّة فإنّه سيأتي ( 1 ) له جواز الرهن على الثمن في مدّة الخيار ، وبكونه آيلاً إلى اللزوم أن يكون ثبوته في الذمّة بالقوّة القريبة من الفعل كما في مسألة التشريك بين الرهن وسبب الدَين ، وهي صورة المقارنة كما يأتي ( 2 ) . وعلى تقدير بطلان هذه الصورة لا يبقى لاشتراط أحد الأمرين من كون الحقّ ثابتاً أو آيلاً إلى الثبوت وجه أصلاً إلاّ أن يقال : إنّه يتحقّق في الأعيان المضمونة ، فإنّها لكون الحقّ فيها آيلاً إلى الثبوت لوجود سببه يصحّ الرهن بها من هذه الجهة ، فلا يبقى مانع إلاّ جهة كونها أعياناً ، لكنّه قال في « التذكرة ( 3 ) » : يشترط مع ثبوت الدَين لزومه فعلاً حالة الرهن أو قوّة قريبة من الفعل كالثمن في مدّة الخيار لقرب حاله من اللزوم . وقال : ما كان الأصل في وضعه الجواز كالجعل في الجعالة ، فإن كان قبل الشروع في العمل لم يصحّ الرهن عليه ، لأنّه لم يجب ولم يعلم إفضاؤه إلى اللزوم ، فليلحظ ذلك فإنّه يناسب إبقاء عبارة الكتاب على ظاهرها . وأراد بإمكان استيفاء الحقّ من الرهن إخراج الإجارة المتعلّقة بعين المؤجر كالأجير الخاصّ فإنّه لو تعذّر لم تستوف المنفعة من غيره فلا يرتهن على المنفعة كما ستسمع ( 4 ) . وبيان عدم صحّة الرهن على الأعيان مطلقاً امتناع استيفاء العين الموجودة من شيء آخر . وهو - أي عدم الصحّة في غير المضمونة - موضع وفاق كما في
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 417 . ( 2 ) سيأتي في ص 413 - 414 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 181 و 182 . ( 4 ) سيأتي بحثه في ص 423 - 425 .
مفتاح الكرامة — صفحة 406 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي