ولا على ما ليس بثابت حالة الرهن ، كما لو رهن على ما يستدينه ، أو على ثمن ما يشتريه منه ، فلو دفعه إلى المرتهن ثمّ اقترض لم يصر بذلك رهناً .
شرح
[ الشرط الثاني أن يكون المرهون عنه ثابتاً قبل ]
قوله : ( ولا على ما ليس بثابت ، كما لو رهن على ما يستدينه ، أو على ثمن ما يشتريه منه ) قد حكى الإجماع على عدم الصحّة في ذلك في « التذكرة ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) » وظاهر « الكفاية ( 3 ) » حيث قال : قالوا .
قوله : ( فلو دفعه إلى المرتهن ثمّ اقترض لم يصر بذلك رهناً ) * المخالف في ذلك أبو حنيفة ومالك ( 4 ) وفصّل بعض الشافعية ( 5 ) بأنّه إن عيّن ما يستقرضه لزم وإلاّ فلا .
احتجّ أبو حنيفة ( 6 ) بأنّ ذلك وثيقة فجاز أن يكون عقدها موقوفاً على حقّ يحدث في المستقبل قياساً على ضمان الدرك .
وفيه : أنّه جاز للحاجة إليه والاحتياط للمال بخلاف ما نحن فيه . والسرّ فيه أنّ العقود إذا اشترط تأخير مقتضاها لم يتحقّق الإنشاء الصريح للفعل المطلوب ثبوته حالاً ولا سيّما إذا اعتبر فيه لفظ الماضي .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 177 .
( 2 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 90 .
( 3 ) كفاية الأحكام : في الرهن ج 1 ص 557 .
* - كما إذا أراد أن يستقرض منه عشرة دراهم مثلاً فرهن عنده ثوباً قبل أن يستقرض منه الدراهم . ( منه ( قدس سره ) ) .
( 4 ) المجموع : ج 13 ص 182 ، والمغني لابن قدامة : ج 4 ص 368 .
( 5 ) المجموع : ج 13 ص 182 . ( 6 ) المغني والشرح الكبير : ج 4 ص 368 .