وإلاّ فالحاكم ، وله حبسه حتّى يبيعَ بنفسه .
شرح
الحقّ من نفي الحرج والضرر في الشرع وإلى ما عدّ من الحسن ( 1 ) أو الصحيح الدالّ على جوازها عند الخوف من جحود ورثة الراهن وغيره ، والمظنّة قد تقضي بجريانها فيما نحن فيه بل فيما في « النافع ( 2 ) » على أنّا قد نقول : إنّ الإذن في البيع بعد الحلول قرينة على الرخصة في الاستيفاء في الأغلب فنزّل عليه الإطلاقات المذكورة .
وقد يستدلّ ( 3 ) على ذلك بقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيحة ( 4 ) عبد الله بن سنان : « استوثق من مالك » إذ الظاهر أنّ الاستيثاق باعتبار أخذ الدَين من الرهن بعد الامتناع من الأداء ، واحتمال إرادة الحجر عن الانتفاع بعيد .
والوجه في التقييد أنّ الأصل عدم الجواز ، ولا دليل عليه سوى الإذن في البيع وهو لا يستلزم الإذن في الاستيفاء . وفيه : أنّ التقييد المذكور مع الغضّ عمّا ذكرنا لا يجدي ، لعدم قيام دليل صالح عليه ، وإن قيل بمثله فيما إذا كان ما في ذمّة المديون مثل الدَين في الوصفين فإنّه يجوز له المقاصّة والتهاتر من دون توقّف على المراضاة ، كما مرّ ( 5 ) مثل ذلك عن الشهيد في باب القرض ، فليتأمّل فيه .
وفي « السرائر ( 6 ) والإرشاد ( 7 ) والمختلف ( 8 ) » عبارات اُخر وهي إذا حلّ الدَين لم يجز بيعه إلاّ أن يكون وكيلاً . وهذه قد تعطي ما يُفهم من عبارة الكتاب ونحوها .
قوله : ( وإلاّ فالحاكم ، وله حبسه حتّى يبيعَ بنفسه ) أي وإن لم يكن وكيلاً طلب من الراهن البيع أو الإذن فيه ، فإن فعل وإلاّ رفع أمره إلى الحاكم ، والمصنّف
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أحكام الرهن ح 1 ج 13 ص 140 .
( 2 ) المختصر النافع : في الرهن ص 138 .
( 3 ) كما في المفاتيح : ج 3 ص 141 ، والحدائق : ج 20 ص 270 - 271 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب أحكام الرهن ح 1 ج 13 ص 121 .
( 5 ) تقدّم في ص 200 - 212 . ( 6 ) السرائر : في الرهون ج 2 ص 422 - 423 .
( 7 ) إرشاد الأذهان : في أحكام الرهن ج 1 ص 393 . ( 8 ) مختلف الشيعة : في الرهن ج 5 ص 412 .