تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
نعم ، لو مات بطلت دون الرهانة .
شرح
بأنّ جواز الوكالة بحسب الأصل لا ينافي لزومها بسبب كالاشتراط في العقد اللازم ، والثالث بأنّ عقد الرهن لمّا كان لازماً من طرف الراهن كان ما يلزمه الراهن على نفسه بعقده لازماً من قِبله عملاً بمقتضى اللزوم ، والشرط وقع من الراهن على نفسه فيلزمه . وأمّا تسلّط المرتهن على فسخ العقد المشروطة فيه الوكالة فغير متوجّه فيما نحن فيه ، لأنّه دفع ضرر بضرر أقوى منه . نعم ، لو كان مشروطاً في عقد لازم آخر كالبيع توجّه الفسخ حينئذ إلاّ أنّ المقصود هنا شرطها في عقد الرهن . وهناك وجه رابع ذكره الصيمري ( 1 ) بعنوان السؤال وهو أنّه إذا مات الراهن بطلت الوكالة دون الرهانة كما ستسمع ، ولو كانت لازمة لما بطلت ، لأنّ العقود اللازمة لا تبطل بالموت . وأجاب عنه بما حاصله : أنّ تغيّر حكم الوكالة لعارض لا يوجب تغيّر حقيقتها ، إذ هي استنابة الوكيل ، ومع موت الراهن لا استنابة ، ومع انتفاء الحقيقة ينتفي الحكم ، لأنّ الجواز واللزوم من أحكام الوكالة ، ولا بقاء للحكم مع انتفاء الحقيقة . وهل للمرتهن عزل نفسه ؟ الظاهر أنّ له ذلك ، وكذلك الحال في الأجنبي فإنّه لمصلحته أيضاً فكأنّه نفسه ، لجواز عقد الوكالة إلاّ مع ثبوت اللزوم ، وهنا غير ثابت . وقد يقال ( 2 ) : إذا كانت الوكالة والبيع مصلحة للراهن أو كانت لغيره أنّه ليس له عزل نفسه لدليل لزوم الشرط خرجت الوكالة الغير المشروطة وبقي الباقي ، ولأنّه يفوت الغرض من التوكيل . وفيه نظر ظاهر . قوله : ( نعم ، لو مات بطلت دون الرهانة ) كما هو قضية كلام
هامش
( 1 ) غاية المرام : في الحقّ ج 2 ص 148 . ( 2 ) القائل هو الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في شرائط المتعاقدين ج 9 ص 152 .