تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
وكذا لو وطئ أمة غيره لشبهة .
شرح
واستدلّوا عليه بالاشتقاق . وفي « المختلف ( 1 ) » أنّها لا تصير بذلك اُمّ ولد وهو ظاهر « التذكرة ( 2 ) » وهو الظاهر . وهذه يجوز بيعها بلا خلاف كما في « السرائر ( 3 ) » . الرابعة : أن يطأها بدون إذن ، فإن كان ظنّها زوجته أو أمته فلا حدّ وعليه المهر والولد حرّ وعليه قيمته للراهن يوم سقط حيّاً ، وإن ادّعى الجهالة وكانت محتملة قبلت دعواه ، ثمّ إن أكرهها وجب المهر ، وكذلك يجب إن ادّعت الجهالة وكانت محتملة ويسقط عنها بذلك الحدّ ، وإن كان عالماً فهو زان وعليه الحدّ ، ويجب المهر إن كانت مكرهة إجماعاً ، وإن طاوعت فقولان ذكرناهما غير مرّة ، وإن كانت جاهلة حدّ هو دونها ، ولو أحبلها كان الولد رقيقاً ، لأنّ نسبه لا يثبت للمرتهن ، لأنّه زان فيتبع الولد الاُمّ . هذا ، وأمّا إذا رجع عن الإذن بعد الوطء لم ينفعه الرجوع ، وإن رجع قبله فإن علم برجوعه فقد سقط إذنه ولا يجوز له وطؤها ، وإن لم يعلم وفعل كان ما فعله ماضياً ، وقد قيل : إنّه لا يكون ماضياً كما نبّه على ذلك كلّه في « المبسوط ( 4 ) » . قوله : ( وكذا لو وطئ أمة لغيره لشبهة ) أي تجب القيمة للمالك لو وطئ شخص أمة غيره لشبهة فماتت في الطلق . وظاهر « التذكرة ( 5 ) » الإجماع عليه حيث قال عندنا ، لأنّ الوطء استيلاء عليها والعلوق من آثاره فأدمنا به اليد ، والشبهة إنّما تمنع الإثم لا إسقاط ضمان مال الغير . ومنه يعلم حكم ما إذا كان بدون شبهة بالأولى .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في الرهن ج 5 ص 417 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 242 . ( 3 ) السرائر : في الرهن ج 2 ص 418 . ( 4 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 206 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 222 .