شرح
التصرّف حينئذ حتّى يؤدّي الدَين . وفي « الدروس ( 1 ) » أنّه يقام بدلها ويتوقّع قضاء
الدَين أو موت ولدها . وكأنّه أراد هذا الصيمري بقوله : أنّه يجبر على فكّها بخلاف غيرها فإنّ الراهن لا يجبر على الفكّ بل له أن يوفّي الدَين من الرهن ( 2 ) . لكن قال الشهيد أيضاً في « غاية المراد » أنّه لا تنافي بين المنع من بيعها وبقاء الرهن تربّصاً لموت الولد ومنعاً للمالك عن التصرّف فيها ( 3 ) . وقضيّته أنّه لا يقيم بدلها ، ثمّ إنّهم لم يوضّحوا لنا متى يقيم بدلها أقبل الحلول أم بعده ؟ وكأنّه قال في « الروضة ( 4 ) » بهذا القول ، بل قد يظهر منها أنّ المنع من البيع جار على الأقوال الثلاثة ، فلتلحظ
عبارتها فإنّها غير واضحة .
وحجّة هذا القول عموم النهي عن بيع اُمّ الولد وأنّ قوّة الاستيلاد تضاهي قوّة العتق ، بل ربّما كانت أنفذ منها باعتبار نفوذ الاستيلاد فيما لا ينفذ فيه العتق كاستيلاد المجنون والمحجور عليه ، وكذا المريض ينفذ استيلاده من الأصل وإعتاقه من الثلث ، ولا تنافي بين المنع من بيعها وبقاء الرهن تربّصاً لموت الولد ومنعاً للمالك من التصرّف .
وفيه : أنّ العموم معارض بما هو أقوى منه وأكثر فيخصّ به ، وسبق تعلّق الحقّ هو القاضي بالفرق بين ما نحن فيه وما مثّلوا به ، والتربّص تعطيل لحقّ المرتهن وتعليق بغير المعتاد .
وهناك قولٌ رابع حكاه في « المسالك ( 5 ) » وهو جواز بيعها مع وطئه بغير إذنه ومنعه مع وقوعه بإذنه ، وحكى عن الشهيد اختياره في « بعض حواشيه » وهو قويّ
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 397 .
( 2 ) غاية المرام : في الحقّ ج 2 ص 152 .
( 3 ) غاية المراد : في الرهن ج 2 ص 189 .
( 4 ) الروضة البهية : في الرهن ج 4 ص 84 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في لواحق الرهن ج 4 ص 50 .