ولو قال : أردتُ بالإطلاق أن يكون الثمن رهناً لم يقبل ، ولو ادّعى شرط جعل الثمن رهناً حلف المنكر .
ولو انعكس الفرض لم يكن للمرتهن التصرّف في الثمن قبل الأجل .
شرح
« ولو أعتق الراهن بإذن المرتهن » .
قوله : ( ولو قال : أردتُ بالإطلاق أن يكون الثمن رهناً لم يقبل ) كما في « المبسوط ( 1 ) والتحرير ( 2 ) والدروس ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » ومرجعه إلى الاختلاف في النيّة ، ووجهه أنّ الاعتبار بما دلّ عليه اللفظ ولا دلالة في الإذن في البيع على ذلك .
قوله : ( ولو ادّعى شرط جعل الثمن رهناً حلف المنكر ) أي الراهن كما فهمه في « جامع المقاصد ( 5 ) » مختاراً له وفاقاً « للدروس ( 6 ) » . وفي « التذكرة » حلف المرتهن ( 5 ) لأنّ القول قوله في أصل الإذن فكذا في صفته . وهو ظاهر « المبسوط » قال : لو قال : أذنت بشرط أن تعطيني حقّي منه ، فقال الراهن : بل مطلقاً فالقول قول المرتهن ، لأنّ القول قوله في أصل الإذن فكذا في صفته ( 8 ) . وهو نظير ما نحن فيه . وقال في « التحرير » بعد نقل ذلك عنه : عندي فيه إشكال ، وكذا لو قال : أذنت بشرط جعل الثمن رهناً ( 9 ) ، انتهى . فهو في « التحرير » مستشكل فيما نحن فيه أيضاً ، وقد يكون الإتيان بلفظ « المنكر » دون الراهن في كلام المصنّف للإشعار بسبب تقديم قوله وهي كونه منكراً ، وقد يكون لما سمعته عن التذكرة والمبسوط ، فتأمّل .
قوله : ( ولو انعكس الفرض لم يكن للمرتهن التصرّف في الثمن قبل الأجل ) المراد بانعكاس الفرض أن يبيع المرتهن بإذن الراهن ، وقد
هامش
( 1 و 8 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 210 .
( 2 و 9 ) تحرير الأحكام : في أحكام الرهن ج 2 ص 491 .
( 3 و 6 ) الدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 408 .
( 4 و 5 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 83 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 235 .