ولو باع الراهن فطلب المرتهن الشفعة ففي كونه إجازةً إشكال ، فإن قلنا به فلا شفعة ، ولو أسقط حقّ الرهانة فله الشفعة إن قلنا بلزوم العقد .
شرح
صرّح بذلك جماعة ( 1 ) كثيرون ، وقد تقدّم ( 2 ) الكلام في ذلك عند قوله « ولو أعتق الراهن بإذن المرتهن » .[ طلب المرتهن من الراهن البايع الشفعة إجازة ]
قوله : ( ولو باع الراهن فطلب المرتهن الشفعة ففي كونه إجازةً إشكال ، فإن قلنا به فلا شفعة ، ولو أسقط حقّ الرهانة فله الشفعة إن قلنا بلزوم العقد ) استشكل المصنّف هنا وفي « الإرشاد » في كون طلب المرتهن الشفعة إجازة ( 3 ) والأظهر أنّه إجازة كما هو خيرة « غاية المراد ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 )
ومجمع البرهان ( 6 ) » ولا تبطل به الشفعة .
أمّا الأوّل فلأنّ الشفعة مسبوقة ببيع صحيح وهو فرع رضا المرتهن ، فطلبها يدلّ على رضاه بالبيع ، لأنّه طلب معلول البيع فتثبت العلّة ضرورة ، إذ يجب تنزيل طلب المكلّف على الوجه الصحيح ، لوجوب صيانة كلامه شرعاً عن الهذرية مع الإمكان ، لأنّ طلبها قبل البيع غير مشروع وفعل المسلم لا ينزّل إلاّ على المشروع ،
هامش
( 1 ) منهم العلاّمة في تحرير الأحكام : في أحكام الرهن ج 2 ص 491 ، والشهيد في الدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 409 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 83 .
( 2 ) تقدّم في ص 373 .
( 3 ) إرشاد الأذهان : في أحكام الرهن ج 1 ص 393 .
( 4 ) غاية المراد : في الرهن ج 2 ص 187 .
( 5 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 83 - 84 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الرهن ج 9 ص 166 .