شرح
موافق للاُصول والاعتبار إن لم يكن خارقاً للإجماع على الخلاف .
وهناك قولٌ خامس لأبي حنيفة لم يحتمله أحد من أصحابنا وهو أنّها تعتق مطلقاً ، فإن كان معسراً استسعت في قيمتها ، وإن كان موسراً اُلزم رهن قيمتها ( 1 ) . قلت : هو مقتضى القياس على استيلاد المجنون والمحجور عليه .
هذا كلّه إذا حبلت أو ولدت ولم تمت أو لم تنقص قيمتها ، أمّا لو ماتت بالطلق أو نقصت قيمتها بالولادة فالصواب أن لا قيمة ولا أرش إذا كان الوطء مع الإذن كما نبّه عليه في « جامع الشرائع ( 2 ) والتحرير ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) » وقد أطلق المصنّف الحكم بأنّ عليه القيمة فينزّل على ما ذكرنا وإلاّ فقد يقال ( 6 ) : إنّ
إضافة الهلاك إلى الوطء ولو كان بغير إذن بعيدة وإحالته إلى علل اُخر وعوارض تعرض أقرب من إضافته إلى الوطء ، إلاّ أن تقول : إنّه سبب ظاهر كحفر البئر ونحوه ، وحيث يجب الأرش أو القيمة يكون رهناً معها وله أن يصرفه إلى قضاء الحقّ ولا يرهن .
وهل تباع قبل أن تسقيه اللبن ؟ الظاهر ذلك إذا وجد مَن يسقيه أو شرط على المشتري سقيه وعدم المسافرة بها ، وإلاّ فلا عملاً بخبر الضرار ( 7 ) وموافقة للاعتبار .
الصورة الثالثة : أن يطأها المرتهن بإذن الراهن فالوطء جائز ولا حدّ ولا مهر ، والولد حرّ لا حق بالمرتهن . وقد حكى على هذا الإجماع في « الخلاف ( 8 ) والمبسوط ( 9 ) » .
هامش
( 1 ) الفتاوى الهندية : في الرهن ج 5 ص 462 - 463 .
( 2 ) الجامع للشرائع : في الرهن ص 287 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في أحكام الرهن ج 2 ص 489 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 222 .
( 5 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 81 .
( 6 ) كما في التذكرة : في الرهن ج 13 ص 222 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب الخيار ح 3 ج 12 ص 364 .
( 8 ) الخلاف : في الرهن ج 3 ص 232 مسألة 23 .
( 9 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 209 .