شرح
« الدروس ( 1 ) وغاية المراد ( 2 ) » وابن السيّد عميد الدين في « تخليص التلخيص »
والخراساني في « الكفاية ( 3 ) » لم يجزموا بشيء ، فهم بين مصرّح بالتردّد والإشكال وبين قائل في المسألة خلاف أو قولان أو أقوال ، وستعرف وجه ذلك عندهم . ولعلّهم لا يتأمّلون في جواز بيعها لو كانت مرهونة في ثمن رقبتها ، لكنّ المستشكل والمجوّز والمانع أطلقوا ولم يفرّقوا ، والّذي ينبغي تنزيل كلامهم على ما عدا هذا الفرض .
والشيخ في « الخلاف ( 4 ) » والسيّد حمزة في « الغنية ( 5 ) » والمصنّف في « التذكرة ( 6 ) » والشهيد في « الحواشي ( 7 ) » على الظاهر منه أنّها تباع مع إعسار الراهن ، ومع يساره يجب بذل القيمة لتكون رهناً جمعاً بين الحقّين . وفي « الغنية » الإجماع عليه ( 8 ) . ولم يبيّنوا لنا أنّ بذل القيمة مع اليسار هل هو بعد حلول الدَين أو قبله ؟
وكيف كان ، ففيه أنّ الرهانة إن بقيت فهي متعلّقة بالعين وإلاّ فلا تعلّق لها بالقيمة فتأمّل ولاحقّ لها مع سبق حقّ غيرها عليها ، وكأنّ الإجماع موهون بمصير الجماعة إلى خلافه وإن اختلفوا . وفي « السرائر » أنّ ما في الخلاف مخالف لاُصول المذهب ( 9 ) . قلت : لكنّه أحوط .
والشيخ في « المبسوط » على ما حكاه عنه في « جامع المقاصد ( 10 ) » وابن إدريس
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 397 .
( 2 ) غاية المراد : في الرهن ج 2 ص 188 .
( 3 ) كفاية الأحكام : في الرهن ج 1 ص 564 .
( 4 ) الخلاف : في الرهن ج 3 ص 230 - 231 مسألة 19 .
( 5 و 8 ) غنية النزوع : في الرهن ص 244 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 219 .
( 7 ) الحواشي المعروفة على الكتاب الموجودة لدينا خالية عن الفتوى بما نسبه إليه وإنّما الّذي ذكره فيها هو بيان وجهي الإشكال حيث قال ( قدس سره ) بعد قوله « في بيعها إشكال » : من سبق حقّ الرهن وصيرورتها مستولدة ، انتهى . راجع الحاشية النجّارية : ص 71 .
( 9 ) السرائر : في الرهون ج 2 ص 418 .
( 10 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 80 .