شرح
إنّما يبطل بمنافيه ، والإحبال وإن وقع بالإذن غير مناف وإن صارت اُمّ ولد ، إذ
لا يمتنع بيعها إذا تعلّق بها حقّ المرتهن سابقاً على الاستيلاد إمّا مطلقاً أو مع الإعسار على اختلاف الآراء ، والقائل بامتناع بيعها يقول بعدم المنافاة أيضاً ، لأنّ
الولد مانع طارئ يجوز زواله بموته ، فتباع لزوال المانع كما ستسمع . وأمّا أنّها تصير اُمّ ولده فقد نصّ عليه في أكثر ( 1 ) الكتب السالفة ، وهو ممّا لا ريب فيه ، وظاهر « التذكرة » الإجماع عليه حيث نسبه إلى مذهبنا ( 2 ) .
وهذان الحكمان جاريان فيما إذا وطئها بدون إذن المرتهن كما هو قضيّة إطلاق الأكثر وصريح « السرائر ( 3 ) والغنية ( 4 ) وغاية المرام ( 5 ) والمسالك ( 6 ) والروضة ( 7 ) » وغيرها ( 8 ) . وهي الصورة الثانية بل لعلّ الأوّل في هذه أولى . نعم تفترقان في اُمور اُخر كالإثم والتغرير والتزام القيمة كما ستسمع .
وعلى التقديرين - أي الوطء مع الإذن وبدونه - هل يجوز بيعها أم لا ؟ فالمصنّف هنا وفي « الإرشاد ( 9 ) والتلخيص ( 10 ) » وولده في « الإيضاح ( 11 ) » والشهيد في
هامش
( 1 ) كالخلاف : في الرهن ج 3 ص 229 مسألة 19 ، وشرائع الإسلام : في لواحق الرهن ج 2 ص 82 ، وتحرير الأحكام : في أحكام الرهن ج 2 ص 489 ، وفي مختلف الشيعة : في الرهن ج 5 ص 400 ، وفي تلخيص المرام : في الرهن ج 37 ص 114 ، واللمعة الدمشقية : في الرهن ص 140 ، وجامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 80 ، ومسالك الأفهام : في لواحق الرهن ج 4 ص 49 ، ومجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الرهن ج 9 ص 166 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 219 . ( 3 ) السرائر : في الرهن ج 2 ص 418 .
( 4 ) غنية النزوع : في الرهن ص 244 .
( 5 ) غاية المرام : في الحقّ ج 2 ص 152 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في لواحق الرهن ج 4 ص 49 .
( 7 ) الروضة البهية : في الرهن ج 4 ص 84 .
( 8 ) ككفاية الأحكام : في الرهن ج 1 ص 564 .
( 9 ) إرشاد الأذهان : في الرهن ج 1 ص 393 .
( 10 ) تلخيص المرام : في الرهن ج 37 ص 114 .
( 11 ) إيضاح الفوائد : في الرهن ج 2 ص 21 .