تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
ولو أحبلها الراهن لم يبطل الرهن وإن كان بإذن المرتهن وإن صارت أمّ ولده ، وفي بيعها إشكال ، ولو ماتت في الطلق فعليه القيمة .
شرح
فلا ريب أنّ له الرجوع في زمن الخيار مطلقاً وفي الهبة قبل الإقباض بل وبعده إلاّ في مواضع معلومة . نعم حكمه حكم المرتهن باعتبار العلم بالرجوع وعدمه ، لأنّ المرتهن حينئذ وكيلٌ عنه . ويبقى الكلام في أنّه إذا رجع الراهن في زمن الخيار أو في الهبة بعد الإقباض هل يعود رهناً كما كان ؟ الظاهر العدم لمثل ما تقدّم ، لكنّهم قد قالوا فيما إذا اشترى المرتهن عيناً من الراهن بدَينه أنّه يصحّ ويبطل الرهن ، فإن تلفت العين قبل القبض عاد الدَين والرهن ، قاله في « المبسوط ( 1 ) » وهو قد يستأنس ( 2 ) به لما نحن فيه ، وليس به . وقال ( 3 ) أيضاً : وكذا لو قبضه ثمّ تقايلا عاد الدَين والرهن كالعصير يصير خمراً ثمّ يعود خلاًّ . وهذا الأخير نظير ما نحن فيه ، ويأتي بيان الحال فيه . وأمّا إذا رجع في الهبة قبل الإقباض فالظاهر بقاء الرهنية .[ فيما لو أحبل الراهن الجارية المرهونة ] قوله : ( ولو أحبلها الراهن لم يبطل الرهن وإن كان بإذن المرتهن ، وإن صارت اُمّ ولده ، وفي بيعها إشكال ، ولو ماتت في الطلق فعليه القيمة ) الجارية المرهونة إمّا أن يطأها الراهن أو المرتهن ، وذلك إمّا مع الإذن أو بدونها ، فالصوَر أربع . ولك أن تزيد في القسمة فتقول : وذلك إمّا مع الحبل أو بدونه ، وعلى الأوّل إمّا أن تموت في الطلق أم لا ، وعليه أيضاً إمّا أن يحلّ الحقّ وهي حامل أم لا ، وإذا ولدت من الراهن فهل تباع قبل أن تسقيه اللبن أو لا ، وعلى
هامش
( 1 و 3 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 247 و 248 . ( 2 ) كما في الدروس : في الرهن ج 3 ص 410 .
مفتاح الكرامة — صفحة 378 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي