ولو أذن له في الهبة فوهب فرجع قبل الإقباض صحّ الرجوع على إشكال ينشأ من سقوط حقّه بالإذن وعدمه .
شرح
منهم المصنّف فيما يأتي ( 1 ) . وقيل : لا يكون رهناً . حكاه في « جامع الشرائع ( 2 ) » .[ فيما لو أذن المرتهن في الهبة ثمّ رجع ]
قوله : ( ولو أذن له في الهبة فوهب فرجع قبل الإقباض صحّ الرجوع على إشكال ، ينشأ من سقوط حقّه بالإذن وعدمه ) أي ينشأ الإشكال من التردّد في سقوط حقّ المرتهن بالإذن وعدمه . ووجه التردّد أنّ الإذن في المسقط يدلّ على الرضا بالسقوط فيمكن عدّه مسقطاً . وفيه : أنّ المنافي للرهن هو المقتضي للسقوط لا الرضا به . قال في « جامع المقاصد » . فالأصحّ صحّة الرجوع ( 3 ) . وبه جزم في « التذكرة ( 4 ) » ولم يرجّح صاحب « الإيضاح ( 5 ) » ولا الشهيد في « حواشي الكتاب ( 6 ) » للتردّد الناشئ من أنّ التصرّف الناقل لا يجامع الرهن ، فإذا أذن وأوقع الراهن فقد رفع لازم الرهن ، ورفع اللازم يستلزم رفع الملزوم فيسقط حقّه ، ومن أنّ المسقط هو النقل فعلاً لا إمكانه ، والإذن إنّما أفادت الثاني لا الأوّل .
ونحن نقول : إذا أذن المرتهن ورجع فإمّا أن يأذن في تصرّفات ناقلة كالبيع
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 387 - 388 .
( 2 ) الجامع للشرائع : في الرهن ص 289 .
( 3 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 79 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 229 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : في الرهن ج 2 ص 20 - 21 .
( 6 ) لم نعثر عليه في حواشي الشهيد الموجودة لدينا .