شرح
من « التذكرة والمسالك » الإجماع عليه حيث قال في الأوّل : صحّ البيع والشرط
عندنا ( 1 ) ، وفي الثاني : قطعاً لعموم قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « المؤمنون عند شروطهم » ( 2 ) ولا فرق في ذلك بين أن يكون الدَين حالاًّ أو مؤجّلاً ( 3 ) .
ومثله في الجواز عندنا كما في « التذكرة » ما لو كان الدين مؤجّلاً فأذن المرتهن في البيع بشرط أن يعجّل حقّه من ثمنه فإنّه يلزم الشرط ، لأنّه شرط سائغ تدعو الحاجة إليه ( 4 ) وظاهره الإجماع عليه . والمخالف الشيخ في « الخلاف » قال : يكون الثمن رهناً ولا يلزمه الوفاء بتقديم الحقّ قبل الأجل ( 5 ) . ونحوه ما في « المبسوط ( 6 ) » .
قلت : ومثل اشتراط كون القيمة رهناً ما إذا اتّفقا على نقل الوثيقة إلى عين اُخرى ، واحتمال المنع في هذا متوجّه ، لأنّه يمتنع البدل مع بقاء الأوّل إلاّ أن يخاف عليه من الفساد فيقوى احتمال الجواز ، لأنّ الحقّ لا يعد وهما ، فتأمّل .
وأمّا إذا أعتق المرتهن بإذن الراهن كما أشار إليه المصنّف بقوله « وبالعكس » فالحكم فيه ظاهر كما في « جامع المقاصد ( 7 ) » . قلت : إن كان المرتهن أعتقه عن نفسه بني على أنّه هل ينتقل إليه بالصيغة أو قبلها آناً يسيراً أو بالإذن ، وإن كان عن المالك فكالأصل ويبنى الحال فيه على قبوله التوكيل ، والظاهر أنّه يقبله ، فليلحظ في محلّه .
وإذا باع المرتهن بإذن الراهن قبل حلول دَينه جاز ويكون الثمن رهناً حتّى يحلّ الدَين ولا ( فلا - خ ل ) يجوز للمرتهن التصرّف فيه كما صرّح به جماعة كثيرون ( 8 )
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 233 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب المهور ح 4 ج 15 ص 30 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في لواحق الرهن ج 4 ص 51 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 233 .
( 5 ) الخلاف : في الرهن ج 3 ص 233 مسألة 26 .
( 6 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 210 .
( 7 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 79 .
( 8 ) منهم الشهيد في الدروس الشرعية : في لواحق الرهن ج 3 ص 409 ، والأردبيلي في مجمع
الفائدة والبرهان : في أحكام الرهن ج 9 ص 167 ، والطباطبائي في رياض المسائل : في المرتهن ج 8 ص 539 .