ولو أعتق الراهن بإذن المرتهن وبالعكس سقط الغرم .
شرح
احتمال نفوذ رهن الثاني بقيمة الرهن بعد بيعه لأداء دَين الأوّل . وصاحب « غاية
المرام ( 1 ) » قال : كما قال المصنّف من أنّه لا حكم لإجازة الأوّل ولا فسخه ، ووجّهه بتوجيه سخيف جدّاً ، بل هو غلط صرف ، هذا تنقيح البحث في المسألة .
وقد جعل في « حواشي الشهيد » وجهي الإشكال من عدم جوازه ابتداءً فكذا انتهاءً ( 2 ) . وفي « الإيضاح ( 3 ) » من أنّه لم يقع باطلاً بل موقوفاً على زوال مزاحمة الأوّل وقد زالت ولأنّه كان لازماً من جهة الراهن ، ومن أنّه لم يكن عقداً لازماً ، ولأنّه حال وجوده كان ممنوعاً من التصرّف ، وفي هذه الحال لا يعتبر ( لا يعلم - خ ل ) تصرّفه . ونحوه ما في « جامع المقاصد ( 4 ) » لكنّه بعد ذلك حقّق المقام بنحو ما ذكرناه .[ فيما لو ملّك أحد المتراهنين بإذن الآخر ]
قوله : ( ولو أعتق الراهن بإذن المرتهن أو بالعكس سقط الغرم ) دَين المرتهن إمّا حالّ أو مؤجّل ، وعلى التقديرين فإمّا أن يأذن في العتق أو الهبة ممّا كان بغير عوض أو في البيع ، فإن أذن في الأوّلين ففعل فلا إشكال في عدم لزوم إقامة بدله ، لأنّهما بغير عوض ، وقد زال متعلّق الرهن وهو العين بإذن المرتهن . ولا فرق في ذلك بين كون الدَين حالاًّ أو مؤجّلاً كما نصّ على ذلك جماعة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) غاية المرام : في الحقّ ج 2 ص 146 - 147 .
( 2 ) الحاشية النجّارية : في الرهن ص 71 س 1 ( مخطوط في مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في الرهن ج 2 ص 20 .
( 4 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 74 - 75 .
( 5 ) منهم العلاّمة في تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 232 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في لواحق الرهن ج 4 ص 51 .