ولو لم يعلم الأوّل حتّى مات الراهن ففي تخصيص الثاني بالفاضل عن دَين الأوّل من دون الغرماء إشكال ، ولا حكم لإجازة الأوّل ولا فسخه بعد موت الراهن .
شرح
الثاني حقّه فحكمه يترتّب على الاحتمالات الثلاثة ، فعلى الأوّل في كلام المصنّف لاحقّ للمرتهن الأوّل ، وعلى الثاني لاحقّ له فيما قابل الدَين الثاني ، وعلى الثالث حقّه بحاله .
ومنه يُعرف حال ما إذا أسقط المرتهن الأوّل حقّه ، ويزيد هذا في شيء وهو ما إذا كان دَين المرتهن الأوّل مائة مثلاً ودَين المرتهن الثاني كذلك ، وكانت قيمة الرهن يوم قبضه المرتهن الأوّل تساوي مائة ويوم قبضه الثاني تساوي خمسين ، فإذا أسقط الأوّل حقّه كان رهناً عند الثاني على خمسين فقط وإن كان له عنده مائة ، فإذا وفّاه خمسين له أن يأخذ الرهن ، وتبقى الخمسون الاُخرى بلا رهن بناءً على أنّ المعتبر في قيمة الرهن إنّما هو حين قبضه أو حين العقد ، هذا في الصورة الثانية من الثالثة . وأمّا على الاُولى منها فإذا أسقط أحدهما حقّه احتمل اختصاص الآخر بالجميع إن قلنا : إنه رهن على كلّ من الحقّين وعلى كلّ جزء منهما أو بالنصف إن تساوى الدَينان ، أو قلنا : إنّ التنصيف هو الأصل ، وإلاّ فالتقسيط كما مرّ ( 1 ) مثله فيما لو تعدد المرتهن واتّحد العقد .
قوله : ( ولو لم يعلم الأوّل حتّى مات الراهن ففي تخصيص الثاني
بالفاضل عن دَين الأوّل من دون الغرماء إشكال ، ولا حكم لإجازة الأوّل ولا فسخه بعد موت الراهن ) إذا لم يعلم المرتهن الأوّل بالرهانة الثانية حتّى مات الراهن ، فإن كان مساوياً لدَين المرتهن ولم يجز أو قلنا بعدم اعتبار إجازته اختصّ به ولا بحث ، وإن قلنا باعتبارها وأجاز جاء الاحتمالان السابقان .
وإن كان زائداً فإمّا أن تكون العين قد بيعت في دَين الأوّل وبقيت من القيمة
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 350 - 352 .