شرح
والإرشاد ( 1 ) والدروس ( 2 ) وغاية المرام ( 3 ) وجامع المقاصد » فيما يأتي و « المسالك ( 4 )
ومجمع البرهان ( 5 ) » أنّه يصحّ . ولا يشترط فسخ الرهن الأوّل ثمّ تجديده لهما كما في « الدروس ( 6 ) » بل يضمّ الثاني بعقد جديد كما في « المسالك ( 7 ) » . وقال في « الدروس » : فإن شرط كونه رهناً عليهما فالرهانة الاُولى باقية ، ولو لم يشترط الرهن بأن اتّفقا على إرادة المجموع فكذلك ، وإن أطلقا ففي بطلان الأوّل تردّد ( 8 ) . وقضيّة كلام الأصحاب الإطلاق . ولعلّه لما أشار إليه في « التذكرة ( 9 ) » من أنّ الدَينين إذا كانا لواحد لم يحصل من التنازع ما إذا تعدّد ، فتأمّل .
ومنع أبو حنيفة ( 10 ) من هذه الصورة كما منع الثالثة كما يأتي مستنداً إلى أنّ الدَين يشغل الرهن ولا عكس . ومعناه أنّ الزيادة في الرهن شغل فارغ والزيادة في الدَين شغل مشغول . وفيه : أنّه - مع عدم اطّراده لعدم الشغل فيما إذا كانت القيمة زائدة على قيمة الرهن الأوّل أضعافاً مضاعفة - غير مانع ، لعدم المانع مع وجود المقتضي ، فإنّ التوثيق بشيء لشيء آخر لا ينافي التوثيق به لآخر ، فتدبّر .
وأمّا الصورة الثالثة وهي رهن المرهون عند غير المرتهن بإجازة منه ، وهذه تنحلّ إلى صورتين ، الاُولى : أن يكون ذلك باتّفاق المرتهنين من غير إبطال الأوّل . وحينئذ يكون رهناً على الحقّين كما في « التحرير ( 11 ) » وظاهر « الشرائع ( 12 )
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان : في الرهن ج 1 ص 392 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 402 .
( 3 ) غاية المرام : في الحق ج 2 ص 146 .
( 4 و 7 ) مسالك الأفهام : في الحقّ ج 4 ص 31 - 32 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الرهن ج 9 ص 150 - 151 .
( 6 و 8 ) الدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 402 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 185 .
( 10 ) المجموع : في الرهن ج 13 ص 301 .
( 11 ) تحرير الأحكام : في الرهن ج 2 ص 478 .
( 12 ) شرائع الإسلام : في الرهن ج 2 ص 78 .