شرح
والدروس ( 1 ) وجامع المقاصد » فيما يأتي و « المسالك ( 2 ) ومجمع البرهان ( 3 ) » ولا فرق
بين كون قيمة كلّ من الرهنين مساوية لقدر الدَين أو أنقص أو أزيد .
والثوبان في المثال يكونان رهناً بكلّ الدَين على ما سيأتي من أنّه إن شرط كونهما على الحقّ وعلى كلّ جزء منه لم ينفسخ ما دام من الحقّ شيء ، وإن شرط كونهما رهناً عليه لا على كلّ جزء منه صحّ وانفسخ بأداء شيء من الحقّ . وفي وجوب القبول هنا لبعض الحقّ نظر من أدائه إلى الضرر بالانفساخ ، ومن قضيّة الشرط ووجوب قبض بعض الحقّ في غير ما يلزم منه نقص في الماليّة . وإن أطلق ففي حمله على المعنى الأوّل أو الثاني نظر أقواه الأوّل كما ستعرف .
وقال أبو حنيفة ( 4 ) : يقسّم الدَين على قيمة الرهن الأوّل يوم قبضه وعلى
قيمة الزيادة يوم قبضها ، فلو كانت قيمة الأوّل يوم قبضه ألفاً وقيمة الزيادة
يوم قبضت خمسمائة والدَين ألف يقسّم الدَين أثلاثاً ، في الزيادة ثلث الدَين
وفي الأصل ثلثا الدَين .
وأمّا الصورة الثانية وهي رهن المرهون عند المرتهن على دَين آخر ففي « المبسوط ( 5 ) والخلاف ( 6 ) والشرائع ( 7 ) وجامع الشرائع ( 8 ) والتذكرة ( 9 ) والتحرير ( 10 )
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 402 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في شرائط الرهن ج 4 ص 31 - 32 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الرهن ج 9 ص 150 .
( 4 ) بدائع الصنائع : في الرهن ج 6 ص 158 .
( 5 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 212 .
( 6 ) الخلاف : في الرهن ج 3 ص 254 مسألة 63 .
( 7 ) شرائع الإسلام : في الرهن ج 2 ص 78 .
( 8 ) الجامع للشرائع : في الرهن ص 289 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 184 ، وص 381 .
( 10 ) تحرير الأحكام : في الرهن ج 2 ص 478 .