ولو أجاز الرهانة الثانية ففي كونه فسخاً لرهنه مطلقاً أو فيما قابل الدَين الثاني أو العدم مطلقاً نظر ،
شرح
المالك ، كذا حقّق في « جامع المقاصد ( 1 ) » وهو جيّد .[ فيما لو رهن المرهون على دين آخر ]
قوله : ( ولو أجاز الرهانة الثانية ففي كونه فسخاً لرهنه مطلقاً أو فيما قابل الدَين الثاني أو العدم مطلقاً نظر ) تجوز الزيادة ( 2 ) في الرهن على الدَين وفيه عليه ، وهذا الثاني إمّا أن يكون عين المرهون عنده أو عند غيره ، فالصوَر ثلاث :
أمّا الصورة الاُولى فقد تعرّض لها المصنّف بخصوصها فيما يأتي من الباب في آخر الفصل الرابع في الحقّ ( 3 ) .
ومثالها أن يكون قد رهن عنده ثوباً بعشرة دراهم ثمّ بعد ذلك زاده ثوباً آخر ليكون مرهوناً مع الأوّل بالعشرة ، ولا كلام فيها ، لجواز عروض مانع من الاستيفاء من الرهن الأوّل ولزيادة الارتفاق . وقد نفى الخلاف في « المبسوط ( 4 ) » عن صحّة ذلك . ونصّ عليها في « جامع الشرائع ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) » في موضعين منها و « التحرير ( 7 )
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 75 .
( 2 ) ظاهر فرض عبارة المتن أنّ الراهن في حين أنّه جعل المرهون رهناً لشخص جعله رهناً لدَينه من شخص آخر ، وأمّا شرح الشارح فيفيد أنّه أراد زيادة رهن على الرهن الأوّل وإضافته عليه ، وهو ( رحمه الله ) إنّما بحث عن الثاني لا عن الأوّل . وكيف كان فلا ريب أنّ الحكم في مفروض عبارة المصنّف هو الفسخ مطلقاً إلاّ إذا كان المرهون أزيد قيمةً أو وزناً من الدَين وعلم أنّه أراد بالزيادة ما يقابل الدَين الآخر ، فتدبّر .
( 3 ) يأتي ذكره في المتن عن المصنّف ( رحمه الله ) فيص 425 . ( 4 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 212 .
( 5 ) الجامع للشرائع : في الرهن ص 289 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 184 ، وص 381 .
( 7 ) تحرير الأحكام : في الرهن ج 2 ص 478 .