شرح
عنه في « الكافي ( 1 ) والتهذيب » في سند صحيح إلى الحسن بن محبوب .
والمصنّف في « التذكرة ( 2 ) » استدلّ على اشتراط الملاءة والمصلحة برواية أبي الربيع المذكورة ولم يتّضح لنا وجهه .
وينبغي أن يعتبروا الرهن عليه حذراً من إفلاسه وزيادة ديونه فيحفظ بالرهن ، وكذا يعتبر الإشهاد حفظاً للحقّ ، كما قالوا ( 3 ) مثله فيما إذا قوّم الوصيّ على نفسه مع كون البيع مصلحة للطفل . وربّما فسّر ( 4 ) قوله جلّ شأنه : ( ولا تقربوا مال اليتيم إلاّ بالّتي هي أحسن ) ( 5 ) بأن يكون للمتصرّف مال بقدر مال الطفل زائداً على المستثنيات في الدَين . وفسّره بعضهم ( 6 ) بكون المتصرّف قادراً على أداء الدَين المأخوذ من ماله بحسب حاله ، وفي رواية ابن أسباط ( 7 ) : إن كان لأخيك مال يحيط بمال اليتيم إن تلف فلا بأس ، وإن لم يكن له مال فلا تعرض لمال اليتيم . ونحوه
روايته ( 8 ) الاُخرى ، ونحوهما غيرهما ( 9 ) ممّا تضمّن العمل بمال اليتيم على سبيل القراض أو القرض ، وكلّها خالية عن اشتراط الرهن والإشهاد .
وهذا حديث إجمالي ، وتمام الكلام في باب الحجر ( 10 ) بلطف الله سبحانه
هامش
( 1 ) الكافي : في مال اليتيم ح 8 ج 5 ص 132 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الحجر ج 14 ص 253 .
( 3 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في المتعاقدين ج 3 ص 166 ، والسبزواري في كفاية الأحكام : في شروط المتعاقدين ج 1 ص 453 .
( 4 ) كما في المسالك : في الزكاة ج 1 ص 356 .
( 5 ) الأنعام : 152 .
( 6 ) مدارك الأحكام : في الزكاة ج 5 ص 18 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 75 من أبواب ما يكتسب به ح 1 ج 12 ص 190 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 75 من أبواب ما يكتسب به ح 4 ج 12 ص 191 .
( 9 ) المصدر السابق : ح 2 و 3 ج 12 ص 191 .
( 10 ) سيأتي في الحجر ص 268 - 271 الّذي يصير حسب تجزئتنا الجزء السادس عشر .