شرح
ما عليه ، لامتناع بقاء الرهانة بعد أداء الحقّ .
وفي « المبسوط ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) » ليس له أن يطالب المرتهن بالقسمة بل المطالب بها الشريك ، وأنّه لا يجوز للمرتهن أن يقاسمه إلاّ بإذن الشريك . ونحوه ما في « التحرير ( 3 ) » . وجوّز في « المبسوط ( 4 ) » أن يقاسمه وإن لم يأذن الشريك إذا كان الرهن من المكيل والموزون ، ثمّ قال : الأحوط أن لا يجوز القسمة إلاّ برضاه في كلّ شيء . ولم يتعرّض المصنّف هنا لحال القسمة ، وسيتعرّض لها في الفصل السادس ( 5 ) حيث قال : قاسم المرتهن بعد إذن الشريك ، سواء كان ممّا يقسم بالأجزاء كالمكيل أو لا كالعبد .
وتفصيل الكلام في المقام أن يقال : العقد إمّا أن يتّحد أو يتعدّد ، فعلى الأوّل فإمّا أن يتّحد الراهن والمرتهن أو يتعدّد الراهن فقط أو المرتهن كذلك ، وكذا الحال إذا تعدّد العقد ، وعلى كلّ الأحوال فالرهن إمّا واحد بالذات أو متعدّد . والمصنّف قد بحث عن صورتين في المقام : إحداهما تعدّد الراهن واتّحاد المرتهن مع اتّحاد العقد كما عرفت والثانية عكسها كما ستسمع .
وهناك تفصيل آخر وهو أن يقال : ينفكّ بعض الرهن دون بعض بأحد اُمور ستّة :
الأوّل : تعدّد العقد كما إذا رهن نصف العبد بعشرة بصفقة على حدة ونصفه الآخر في صفقة اُخرى ، فإنّه إذا قضى دَين أحد النصفين خرج ذلك النصف عن الرهن وبقي الآخر رهناً بدَينه المختصّ .
الثاني : أن يتعدّد من عليه الدَين ، وهو ما ذكره المصنّف هنا .
الثالث : أن يتعدّد مستحقّ الدَين ، وهو ما يأتي .
هامش
( 1 ) المبسوط : في أحكام الرهن ج 2 ص 240 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في بيان أسباب فكّ الرهن ج 13 ص 315 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في الرهن ج 2 ص 476 .
( 4 ) المبسوط : في أحكام الرهن ج 2 ص 240 .
( 5 ) سيأتي في ص 621 - 622 .