ولو تعدّد المرتهن واتّحد العقد من الواحد فكلٌّ منهما مرتهن للنصف خاصّة ،
شرح
الرابع : أن يقضي أحد الموكّلين ، كما لو وكّل رجلان رجلاً في أن يرهن عبدهما من زيد بدَينه الّذي عليهما فرهن ثمّ قضى أحد الموكّلين .
الخامس : إذا فكّ المستعير نصيب أحد المالكين .
السادس : أن يقضي أحد الوارثين ما يخصّه من الدَين على أحد الاحتمالين فيما إذا رهن عبداً بمائة ثمّ مات عن ولدين فقضى أحدهما حصّته من الدَين ، فإنّه يحتمل أن يفكّ نصيبه كما لو رهن في الابتداء اثنان ، ولعلّ الأقوى عدم الانفكاك ، لأنّ الرهن في الابتداء إنّما صدر من واحد ، وقضيّته حبس كلّ المرهون إلى أداء كلّ الدَين . ولا كذلك لو لم يكن هناك رهن وتعلّق الدَين بكلّ التركة أو بعضها ففكّ أحدهما نصيبه ، فإنّه ينفكّ ، لأنّ تعلّق الدَين بها إن كان كتعلّق الرهن فهو كما لو تعدّد
الراهن ، وإن كان كتعلّق الأرش بالجاني فهو كما لو جنى العبد المشترك فأدّى أحد الشريكين نصيبه ، وسينبّه المصنّف على ذلك في أواخر الباب ( 1 ) .[ فيما لو تعدّد المرتهن واتّحد العقد ]
قوله : ( ولو تعدّد المرتهن واتّحد العقد من الواحد فكلٌّ منهما مرتهن للنصف ) كما في « المبسوط ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) وجامع المقاصد ( 4 ) » إذا استوى قدر الدَينين . وهذه هي الصورة الثانية الّتي أشرنا إليها آنفاً . وهي تنحلّ إلى صورتين ، لأنّه إمّا أن يتّحد فيها قدر الدَين أو يختلف ، فعلى الأوّل يكون كلّ منهما
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 620 - 622 .
( 2 ) المبسوط : في أحكام الرهن ج 2 ص 240 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في بيان أسباب فكّ الرهن ج 13 ص 313 .
( 4 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 73 .