ولو استدانا ورهنا ثمّ قضى أحدهما صارت حصّته طلقاً إن لم يشترط المرتهن رهنه على كلّ جزء من الدَين .
شرح
وبركة خير خلقه محمد وآله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد تقدّم في باب الزكاة ( 1 ) وباب القرض ( 2 ) ما له نفع في المقام .[ فيما لو استدان فردان أو رهنا ثمّ قضى أحدهما دَينه ]
قوله : ( ولو استدانا ورهنا ثمّ قضى أحدهما صارت حصّته طلقاً
إن لم يشترط المرتهن رهنه على كلّ جزء ) يريد أنّه لو استدان شخصان من رجل مقداراً معلوماً كمائة درهم مثلاً ثمّ رهنا عنده على الدَينين رهناً مشتركاً بينهما بعقد واحد صادر منهما مباشرةً أو توكيلاً ثمّ قضى أحدهما ما عليه صارت حصّته من الرهن طلقاً كما صرّح بذلك في « المبسوط ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) » والمخالف أبو حنيفة حيث قال ( 6 ) : إنّ الرهن رهن بكلّ الدَين . ومثل القضاء الإبراء . هذا إذا لم يجعلا في حال الرهن مجموع كلّ من الاستحقاقين رهناً لمجموع الدَين وبكلّ جزء منه ، أمّا لو جعلاه كذلك فلا انفكاك ، لأنّ رهن الغير ملكه على مال آخر جائز بخلاف ما إذا لم يجعلاه كذلك ، لأنّ رهن ملك الإنسان على دَين غيره خلاف الأصل فلا يصار إليه إلاّ بما يدلّ عليه . ولمّا انتفى وجب أن يصرف ملك كلّ منهما إلى ما عليه من الدَين . وحينئذ فينفكّ نصيب كلّ منهما بأداء
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 11 ص 25 - 30 .
( 2 ) تقدّم في ص 185 - 189 .
( 3 ) المبسوط : في أحكام الرهن ج 2 ص 240 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في بيان أسباب فكّ الرهن ج 13 ص 315 .
( 5 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 72 .
( 6 ) المبسوط للسرخسي : في رهن الرجلين وارتها نهما ج 22 ص 164 - 165 .