شرح
بيساره وأمانته أمكن البيع نسيئةً بغير رهن كما يجوز إبضاع مال الطفل ، انتهى .
وفي « المسالك ( 1 ) والروضة ( 2 ) والرياض ( 3 ) » أنّه يعتبر كون الرهن مساوياً أو أزيد وكونه بيد الوليّ أو عدل والإشهاد على الحقّ ، فلو أخلّ ببعض هذه ضمن مع الإمكان . وفي حجر « التذكرة ( 4 ) » أنّه يرتهن به رهناً وافياً ، فإن لم يفعل ضمن . وفي رهنها : أنّه لا فرق في ذلك بين الأولياء ، فالأب والجدّ له والوصيّ والحاكم وأمينه سواء في ذلك . وفي « المبسوط ( 5 ) » أنّ هؤلاء الخمسة لا يصحّ تصرّفهم إلاّ على وجه الاحتياط والحظّ للصغير . وفي حجر « التذكرة » لا يحتاج الأب إذا باع مال ولده
عن نفسه نسيئةً أن يرتهن له من نفسه . وكذا لو اشترى له سلماً مع الغبطة بذلك ( 6 ) .
والمحصّل من مجموع كلامهم وما يقتضيه اُصول المذهب : أنّه يجوز لوليّ الطفل مطلقاً الرهن والارتهان مع كمال الاحتياط بمراعاة المصلحة ، سواء رهن أو ارتهن ، ما يخاف تلفه أم لا ، في بيع أو قرض ، بل قد يجبان إذا قطع بالتلف أو الذهاب لو لم يرهن أو يرتهن . ونحو ذلك ما إذا باع له أو منه نسيئةً مع كمال الغبطة كما أشرنا إليه آنفاً إذا لم يحصل الاطمئنان ، أمّا لو اطمأنّ الاثنان لمكان الديانة والملاءة والإيمان جاز كذلك من غير رهن وارتهان . والعقار بفتح العين .
وقد تعرّض الأصحاب في المقام لحال إقراض الوليّ مال الطفل للغير واقتراضه منه لنفسه .
أمّا الأوّل : ففي « المبسوط ( 7 ) » أنّه لا يجوز له القرض إلاّ في موضع الضرورة كالخوف من نهب أو حرق أو غرق فيجوز له حينئذ أن يقرضه من ثقة مليّ يقدر
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في المرتهن ج 4 ص 34 .
( 2 ) الروضة البهية : في الرهن ج 4 ص 74 .
( 3 ) رياض المسائل : في بيان الراهن ج 8 ص 521 .
( 4 و 6 ) تذكرة الفقهاء : في الحجر ج 14 ص 249 ، وفي الرهن ج 13 ص 111 .
( 5 و 7 ) المبسوط : في كيفية تصرّف مَن يلي أمر الصغير في ماله ج 2 ص 200 - 201 .