وتملّك الموجب
شرح
العقود ، والكمالية بالبلوغ والرشد وجواز التصرّف والقصد والاختيار كما عبّر بذلك جماعة ( 1 ) . وفي « المبسوط ( 2 ) والسرائر ( 3 ) والجامع والشرائع ( 4 ) والإرشاد ( 5 ) » وغيرها ( 6 ) الاقتصار على كونهما جائزي التصرّف . والحكم في ذلك واضح ، فلا يصحّ رهن الصبي والمجنون مطبقاً ومعتوراً ، ولا الغافل والساهي والنائم والسكران والعابث والهازل ، ولا المكره المسلوب القصد ، فإن لم يسلبه فكالفضولي يتوقّف على إجازته بعد لا كالصبي .[ في اعتبار تملّك الموجب ]
قوله : ( وتملّك الموجب ) قال في « جامع المقاصد ( 7 ) » : لو قال « وملك الموجب » لكان أولى وأخصر مع أنّ فيه إيهام الاكتفاء بتجدّد تملكّه . قلت : لعلّه أراد إدراج المكاتب ، لأنّه ليس مالكاً على الظاهر بل متملّك ، وإدراجه في حكم المالك كالوكيل والولي لا يخلو من بُعد ، فالتملّك يشمله ، والمالك إمّا على الاشتراك بمعنييه أو على عموم المجاز والإيهام المذكور موهوم ، أو أراد دفع توهّم
التكرار ، لأنّه لو قال « وملك الموجب » لربّما فهم أنّه يشترط أن يكون الرهن ممّا يملك ، وقد تقدّم ( 8 ) حكمه ، والأمر سهل .
هامش
( 1 ) كالشهيد الأوّل في الدروس : ج 3 ص 386 ، والشهيد الثاني في الروضة : ج 4 ص 73 ، والطباطبائي في رياض المسائل : في الراهن ج 8 ص 521 .
( 2 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 198 . ( 3 ) السرائر : في الرهون وأحكامها ج 2 ص 416 .
( 4 ) الجامع للشرائع : في الرهن ص 287 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : في الرهن ج 1 ص 392 .
( 6 ) كمجمع الفائدة والبرهان : في الرهن ج 9 ص 151 .
( 7 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 72 .
( 8 ) تقدّم بحثه في ص 239 - 253 .