شرح
الإرث و « جامع المقاصد » في موضع من الحجر كما عرفته آنفاً ( 1 ) و « إيضاح النافع » في باب الدَين ، وهو ظاهر « المبسوط ( 2 ) » وقد سمعت ( 3 ) ما في « السرائر » من الإطلاق للآية الشريفة ، والخبرين المتقدّمين ( 4 ) وأنّه لا أولويّة لبعض على بعض في اختصاص التعلّق به ، ولأنّ الأداء لا يقطع به بذلك البعض لجواز التلف ، ولمّا خرج الميّت عن صلاحية استغراق الدَين لذمّته وجب أن يتعلّق بكلّ ما يمكن أداؤه منه من أمواله ، لأنّ حدوث تعلّقه ببعض آخر عند تلف بعض معلوم الانتفاء ، ولأنّ الباقي إذا تلف قبل القضاء ضمن الوارث ، وهذا يدلّ على أنّ التعلّق بجميع التركة ، وإلاّ فكيف يتعلّق بما يمتنع حدوث تعلّقه به ليجب بدله حيث تعذّر ؟
واحتمل في « التذكرة ( 5 ) » نفوذ التصرّف فيه - أي في الفاضل - عن الدَين ، وهو خيرته في حجر « الكتاب ( 6 ) » وقضائه ، والشهيد في « حواشيه ( 7 ) » على مواريث الكتاب و « المسالك ( 8 ) والكفاية ( 9 ) » وهو قضيّة كلام « جامع الشرائع ( 10 ) » بل صريحه في باب الدين ، للضرر والحرج ولبعد الحجر في مال كثير ليسير جدّاً وأنّ الحجر
إنّما وقع لأجل الدَين وذلك يتقدّر بقدره ، مؤيّداً باستمرار طريقة الناس على ذلك ، ويكون التصرّف مراعى بوفاء الباقي بالدَين ، فلو قصر لتلف أو نقص لزم الوارث الإكمال ، فإن تعذّر الاستيفاء منه تسلّط المدين أو الحاكم على نقض تصرّفه على
هامش
( 1 ) تقدّم في الصفحة السابقة .
( 2 ) المبسوط : في أحكام الرهن ج 2 ص 249 .
( 3 ) تقدّم في ص 327 .
( 4 ) تقدّم في ص 329 - 330 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في الرهن ج 13 ص 236 .
( 6 ) قواعد الأحكام : في الحجر ج 2 ص 141 ، وفي القضاء ج 3 ص 446 .
( 7 ) لم نعثر عليه .
( 8 ) مسالك الأفهام : في الفرائض ج 13 ص 62 .
( 9 ) كفاية الأحكام : في الميراث ج 2 ص 807 .
( 10 ) الجامع للشرائع : في الدَين ص 286 .