تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
الحقّ عندنا أنّ التركة تنتقل إلى الوارث ، وقد سمعت ( 1 ) إجماع وصايا « جامع المقاصد » وربّما ظهر من بعضهم ( 2 ) أنّه المشهور . وحجّتهم أنّ المال لا يبقى بلا مالك وأنّ الإجماع منعقد على أنّها لا تنتقل إلى الغرماء ، فتعيّن الانتقال إلى الورثة ، وأنّها لو لم تنتقل إليهم لما شارك ابن الابن عمّه لو مات أبوه بعد جدّه وحصل الإبراء حينئذ ، والتالي باطل إجماعاً فالمقدّم مثله ، وأنّ الحالف مع الشاهد إنّما هو الوارث ، فلولا الانتقال لساوى الغريم . وقد عرفت ( 3 ) ما يجيب به أهل القول الأوّل عن الدليل الأوّل ، ولعلّهم يجيبون عن الثاني بأنّ الإبراء ممّا يكشف عن الانتقال من حين الموت ، فتأمّل . وعن الثالث بأنّ ذلك لمكان الأولوية والاختصاص بالأعيان ، فليتأمّل . وكيف كان ، فعلى القولين يمنع الوارث من التصرّف فيها إلى أن يوفّي الدَين أو يأذن الغرماء ، وقد حكى على ذلك الإجماع في قضاء « الإيضاح ( 4 ) والمسالك ( 5 ) » وظاهر « السرائر ( 6 ) » في قضاء دَين الميّت . قال في « الإيضاح » : أجمع الكلّ على أنّه إذا مات مَن عليه دَين يحيط بجميع التركة لا يجوز للوارث التصرّف فيها إلاّ بعد قضاء الدَين وإذن الغرماء . ونحوه قال في « المسالك » . وهو كذلك كما يشهد به التتبّع ، لأنّ أصحاب هذا القول يقولون : إن تعلّق الدَين بها تعلّق الرهن بالدَين كما في « المبسوط ( 7 ) » وغيره ( 8 ) . وهو الّذي جزم به المصنّف في ثلاثة مواضع من
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 331 . ( 2 ) لم نعثر عليه في شيء من الكتب وإنّما نقله الشارح فيما تقدّم ، فراجع . ( 3 ) تقدّم في ص 326 . ( 4 ) إيضاح الفوائد : في القضاء ج 4 ص 342 . ( 5 ) مسالك الأفهام : في القضاء ج 13 ص 505 . ( 6 ) السرائر : في قضاء دَين الميّت ج 2 ص 45 . ( 7 ) المبسوط : في الرهن ج 2 ص 249 . ( 8 ) كالمسالك : في الميراث ج 13 ص 62 .