شرح
« الكتاب » كالمواريث والقضاء والوصايا . وإنّما يتردّدون في أنّه كتعلّق الرهن أو
تعلّق الأرش فيما إذا لم يستوعب ، وقلّ مَن تردّد في الأمرين فيما نحن فيه ، على أنّك ستعرف ( 1 ) فيما إذا لم يستوعب أنّ جماعة على أنّ التعلّق فيه كتعلّق الرهن ، بل لم أجد مصرّحاً في المقامين بأنّ تعلّق الدين بالتركة كتعلّق الأرش إلاّ ما حكاه الشهيد في « حواشي الكتاب ( 2 ) » في باب الحجر عن السيّد الرضي ( رضي الله عنه ) . ولم يظهر من « جامع المقاصد ( 3 ) » في الباب تبعاً للكتاب حيث قرّبا هنا صحّة رهن الوارث التركة لكنّه في « جامع المقاصد ( 4 ) » رجع عنه في باب الحجر فقال بالمنع فيما إذا لم يستوعب ، وإن كان ربّما ظهر منه في أثناء الكلام التردّد أو العدول ، فهنا أولى بالمنع أو التردّد . والمصنّف كأنّه متردّد في الباب المذكور ، وقد جزم في « التحرير ( 5 ) » بعدم صحّة الرهن في المقام ، وقد سمعت ما جزم به في المواريث وغيره بل جزم في المواريث بأنّه كالرهن فيما إذا لم يستوعب . وفي « المبسوط ( 6 ) » ذكر الاحتمالين في المقام من دون ترجيح ، وقد سمعت ما حكيناه عنه ، وستسمع ( 7 ) أيضاً من أنّ التعلّق عنده كتعلّق الرهن فيما لم يستوعب .
وكيف كان ، فالمنع من التصرّف فيما نحن فيه - أعني مع الاستيعاب - ممّا لا ينبغي الشكّ فيه على القولين للإجماعين المنقولين اللذين يشهد لهما التتبّع
وغيره . وإنّما تظهر الثمرة في النماء كما صرّح به جماعة ( 8 ) كثيرون ، وهو أيضاً ممّا يؤيّد الإجماعين المذكورين .
هامش
( 1 ) سيأتي ذكر الجماعة المشار إليها في الصفحة الآتية .
( 2 ) لم نعثر عليه في الحواشي الموجودة لدينا ، فراجع .
( 3 و 4 ) جامع المقاصد : في الرهن ج 5 ص 71 و 218 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في الرهن ج 2 ص 478 .
( 6 ) المبسوط : في أحكام الرهن ج 2 ص 249 . ( 7 ) سيأتي في الصفحة الآتية .
( 8 ) كالشهيد الأوّل في الدروس الشرعية : في الميراث ج 2 ص 352 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في الإرث ج 13 ص 62 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام : في المواريث ج 9 ص 390 .