تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شرح
خيرة وصايا « الروضة ( 1 ) » ومال إليه الفخر في ميراث « الإيضاح ( 2 ) » ونسبه إلى بعض ، ولعلّه أراد المحقّق ( 3 ) في باب القصاص فيما إذا شهد الوارث على جرح الموروث قبل الاندمال . وكأنّهم استندوا إلى أنّهم أجمعوا على أنّ ديونه تقضى من ذلك وتنفّذ وصاياه ولا طريق له إلاّ الملك . والحقّ أنّ ذلك كلّه على حكم ماله بحكم الدليل الّذي دلّ على ذلك ، أي أنّ الميّت في حكم المالك له لعصمته به عن تعلّق ملك غيره به وصرفه في مصالحه ، وأنّى يملك الميّت وبالموت تزول عنه الأملاك . وما ذكره في وصايا « جامع المقاصد ( 4 ) » من الاتفاق على أنّ المال لا يبقى بلا مالك فلعلّه يريد ما اتّفق العلماء على نفيه من أنّه لا يبقى بلا مالك ولا مَن هو في حكمه ، وإلاّ فكيف يتمّ له ذلك والأكثرون ( 5 ) من القدماء على أنّ التركة لا يملكها الوارث إذا أحاط بها الدَين ، لكن كلامه في الوصايا صريح في أنّ المال لا بدّ له من مالك حقيقة ، فلا يجدي هذا التأويل . ثمّ إنّه معارض بإجماع « السرائر » وقد سمعته ( 6 ) . وقد أطبقوا ( 7 ) على أنّ مَن مات ولا وارث له إلاّ مملوك أنّه يشترى من التركة ويعتق ليرثها ، وقد بقي المال في هذه المدّة بلا مالك . ومثله ما لو أوصى بأن يصرف مال معيّن في الصلاة أو الصيام أو الحجّ أو شراء الآجر والجصّ لبناء
هامش
( 1 ) الروضة البهية : في الوصايا ج 5 ص 38 . ( 2 ) لم نعثر عليه في الميراث بل وجدناه في الوصايا ، فراجع الإيضاح : ج 2 ص 476 . ( 3 ) شرائع الإسلام : في القصاص ج 4 ص 220 . ( 4 ) جامع المقاصد : في الوصايا ج 10 ص 25 . ( 5 ) منهم الشيخ في النهاية : في الوصايا ص 619 ، وابن إدريس في السرائر : في حكم تصرّفات المريض ج 3 ص 219 ، والصدوق في المقنع : في الوصايا ص 485 . ( 6 ) تقدّم في ص 327 . ( 7 ) منهم المحقّق في شرائع الإسلام : في الإرث ج 4 ص 15 ، والشهيد في الدروس الشرعية : في الميراث ج 2 ص 343 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في الفرائض ج 13 ص 47 .